. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ومكاتبة عبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، روى أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاًبكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين : أنّه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقّع عليه السلام بخطّه : « أخطأوا على أبي عبداللَّه عليه السلام ، لا يلزمهالطلاق ، ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء اللَّه » « 1 » .
وخبر هارون بن خارجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام المروي عن كتاب الخرائج قال : قلت إنّي ابتليت فطلّقت أهلي ثلاثاً في دفعة ، فسألت أصحابنا ، فقالوا : ليس بشيء إلّاأنّ المرأة قالت : لا أرضى حتّى تسأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، فقال : « ارجع إلى أهلك ، فليس عليكشيء » « 2 » .
والمروي عن الصادق عليه السلام : « إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد ، فإنّهن ذوات أزواج » « 3 » .
وخبر الصيقل : « لا تشهد لمن طلّق ثلاثاً في مجلس [ واحد ] » « 4 » .
وخبر محمّد بن عبيداللَّه : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلّقات ثلاثاً ؟ فقال لي : « إنّ طلاقكم لا يحلّ لغيركم ، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً وهم يوجبونها » « 5 » ، و « من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم » « 6 » . بناءً على أنّالمراد التحذير عنهنّ إذا كنّ من المؤمنين . كما صرّح به في خبر عبداللَّه بن طاووس المروي عن الكشي والعيون ، قال : قلت لأبي الحسنالرضا عليه السلام : إنّ لي ابن أخ زوّجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ، فقال : « إن كان من إخوانك فلا شيء عليه ، وإن كانمن هؤلاء فأبنها عنه ، فإنّه عنى الفراق ، قال : قلت : جعلت فداك أليس قد روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : إيّاكم والمطلّقات ثلاثاًفي مجلس واحد ، فإنّهن ذوات أزواج ؟ فقال : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، ا نّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » « 7 » ، بل هوأيضاً أحد أدلّة المسألة .
ومكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام مع بعض أصحابنا ، فأتاني الجواب بخطّه : « فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح اللَّه لك ما تحبّ صلاحه ، فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر رحمك اللَّه تعالى ، فإن كان ممّن يتولّانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه » « 8 » .
مؤيّداً ذلك كلّه بما سمعت أوّلًا من الحصر في الصيغة المجرّدة وغيره .
بل لا ريب في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 67 ، ب 29 من مقدّمات الطلاق ، ح 19 ، مع اختلاف .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 642 ، ح 49 . الوسائل 22 : 71 ، ب 29 من مقدّمات الطلاق ، ح 29 .
( 3 ) الوسائل 22 : 68 ، ب 29 من مقدّمات الطلاق ، ح 20 .
( 4 ) المصدر السابق : 67 ، ح 17 .
( 5 ) الوسائل 22 : 74 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 22 : 74 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 10 .
( 7 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 863 ، الرقم 1123 . العيون 1 : 277 ، ح 74 . الوسائل 22 : 75 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 11 .
( 8 ) التهذيب 8 : 57 ، ح 186 . الوسائل 22 : 72 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .