. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وخبر عمر بن حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم يكن على طهر فليسبشيء » « 1 » .
وخبر عمرو بن البراء قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ أصحابنا يقولون : إنّ الرجل إذا طلّق امرأته مرّة أو مئة مرّة فإنّما هيواحدة ، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنّهم كانوا يقولون : إذا طلّق مرّة أو مئة مرّة فإنّما هي واحدة ، فقال : « هو كما بلغكم » « 2 » .
وفي خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام : في التي تطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً ، قال : « هي واحدة » « 3 » .
وخبر بكير عن أبي جعفر عليه السلام : « إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق » « 4 » .
وخبر أبي محمّد الوابشي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل ولّى [ أمر ] امرأته رجلًا ، [ وأمره ] أن يطلّقها على السنّة ، فطلّقهاثلاثاً في مقعد واحد ، قال : « تردّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة » « 5 » .
وخبر محمّد بن سعيد الأموي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد ؟ قال : فقال : « أمّا أنا فأراه قدلزمه ، وأمّا أبي كان يرى ذلك واحدة » « 6 » .
المحمول بالنسبة إلى نفسه على التقيّة ، أو على الجمع بينها وبين الواقع بإرادة إلزامه به إذا كان مخالفاً ، وإرادة ا لواحدة لو وقعمن غيره ممّا حكاه عن أبيه .
وربّما يشهد لذلك خبر الخزاز عنه عليه السلام أيضاً قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، قال : « بانتمنه ، قال : فذهب الرجل ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا ، فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، فقال : تطليقة ، وجاء رجل آخر فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، فقال : ليس بشيء ، ثمّ نظر إليَّ فقال : هو ما ترى ، قال : قلت : كيف هذا ؟ فقال : هذا يرى أنّ من طلّقامرأته ثلاثاً فقد حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهرفإنّما هي واحدة ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء » « 7 » .
وفي الخبر عن الصادق عليه السلام في حديث قال فيه : فقلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً ، فقال : « تردّ إلى كتاب اللَّه وسنّةنبيّه » « 8 » بناءً على إرادة الواحدة من الردّ فيه إلى الكتاب والسنّة ، كما سمعته في خبر أبي محمّد الوابشي « 9 » ونحوه غيره .
بل في الصحيح : « طلّق عبداللَّه بن عمر امرأته ثلاثاً فجعلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واحدة فردّها إلى الكتاب والسنّة » « 10 » فتأمّل .
وأمّا الرواية الأخرى التي تشهد للأوّل فهي : خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء ، منخالف كتاب اللَّه ردّ إلى كتاب اللَّه تعالى ، وذكر طلاق ابن عمر » « 11 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 71 ، ح 3 . الوسائل 22 : 61 ، ب 29 من مقدّمات الطلاق ح 1 .
( 2 ) الوسائل 22 : 63 ، ب 29 من مقدّمات الطلاق ، ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق : 62 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 65 ، ح 12 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 13 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 14 ، وفيه : « فكان » .
( 7 ) المصدر السابق : 66 ، ح 16 .
( 8 ) المصدر السابق : 62 - 63 ، ح 5 .
( 9 ) تقدّم آنفاً .
( 10 ) المصدر السابق : 67 ، ح 18 .
( 11 ) المصدر السابق : 64 ، ح 8 .