[ نعم يجوز التخيير التوكيلي بمعنى توكيلها في الطلاق ، فمتى اختارت الطلاق طلّقت نفسها ] .
[ وحينئذٍ فعلى التخيير التوكيلي فإن طلّقت بلفظ الطلاق لم يكن فيه إشكال عند العامّة والخاصّة وإن طلّقتبقول : « اخترت نفسي » فالمعروف العدم .
[ وأمّا التخيير الذي مرجعه إلى تولية الطلاق وجعل أمره إليها بعنوان كونها وليّة له فهو باطل ولا يصحّ اشتراطهفي عقد النكاح ] .
[ والتخيير التوكيلي للمرأة في الطلاق على نحو غيره من أفراده ، وليس هو بمنزلة العقود ، بل هو من التفويضوالإذن في الشيء ، ولكن مع عدم التوقيت قد يفهم منه الحالية ، ومع التصريح بالمدّة تعتبر هي دون ما بعدها ] .
-
شرح
أو لخصوص النصوص « 1 » المخصوصة بذلك ، نحو ما سمعته من الخلاف في وقوعه بلفظ « اعتدّي » كما هو دليل من وافقهمعلى ذلك من أصحابنا وعدمه ؛ لما عرفت من نصوص الحصر « 2 » وخصوص الأخبار « 3 » التي لا يقاومها الأخبار الأخر « 4 » لما عرفت ، وحينئذٍ فلا وجه لما ذكره أوّلًا من أنّ موضع الخلاف ما ذكر . على أنّه مبني على استفادة كون التخيير اسماً للإنشاء المخصوص منالآية « 5 » والنصوص « 6 » ، فالاختيار حينئذٍ إيقاع مخصوص مشروط صحّته بسبق التخيير ، أو أنّه بمنزلة العقود شبه الخلع ، فيكونقبولًا للإيجاب الذي هو التخيير ، وبالجملة هو قسم من أقسام الطلاق سمّي بالطلاق التخييري . لكن فيه أنّه لا دلالة في الآية « 7 » بلولا في الرواية على شيء من ذلك ، وإن كان قد يشمّ من بعض النصوص « 8 » إلّاأنّ الظاهر بمعونة الآية كون التخيير على حسب غيره منأفراد التخيير الذي مرجعه التفويض والإذن لها في ذلك . وحينئذٍ فإن طلّقت بلفظ الطلاق لم يكن فيه إشكال عند العامّة والخاصّة ، وإن طلّقت بقول : « اخترت نفسي » جاز عند العامّة بناءً على صحّته بالكناية ، ووافقهم عليه بعض الخاصّة « 9 » ، لما سمعته منالنصوص « 10 » ، والمعروف العدم ، وهو الذي استفاض في النصوص « 11 » التعرّض له بخلاف الأوّل .
وأمّا التخيير بالمعنى الأوّل الذي مرجعه إلى تولية الطلاق وجعل أمره إليها بعنوان كونها وليّة له فهو الذي قد استفاض فيالنصوص « 12 » بطلانه ، ولذلك لا يصحّ اشتراطه في عقد النكاح ، وهو الذي أومأ إليه بقوله عليه السلام : « ما للنساء والتخيير ؟ » « 13 » و « ولّيت الحق غير أهله » « 14 » ونحو ذلك .
بل مقتضى ما حكاه عن العامّة عدم جوازه عندهم ؛ ضرورة رجوعه إلى أمر شرعي ليس للناس تسلّط عليه ، ولذا جعلوا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 92 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل 22 : 92 - 93 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 - 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 94 - 95 ، ح 7 - 12 .
( 5 ) الأحزاب : 28 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 7 ) الأحزاب : 28 .
( 8 ) المصدر السابق : 96 ، ح 15 ، و 291 ، ب 6 من الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 9 ) رسائل المرتضى 1 : 241 - 242 .
( 10 ) المصدر السابق : 94 - 95 ، ح 7 - 12 .
( 11 ) الوسائل 22 : 92 - 93 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 - 4 .
( 12 ) انظر الوسائل 21 : 289 ، ب 29 من المهور ، و 22 : 93 ، 94 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 ، 6 ، وانظر 98 ، ب 42 .
( 13 ) الوسائل 22 : 96 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 13 .
( 14 ) المستدرك 15 : 84 ، ب 26 من المهور ، ح 1 . الوسائل 21 : 289 ، ب 29 من المهور ، ح 1 ، وفيه : « وولّيت حقّاً ليست بأهله » .