. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
فليس بشيء ، وإن خيّرها وجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدّتها فهي بالخيار ما لم يتفرّقا ، فإن اختارت نفسها فهيواحدة ، وهو أحقّ برجعتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق » « 1 » .
وخبر الصيقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام « الطلاق أن يقول الرجل لامرأته : اختاري ، فإن اختارت نفسها فقد بانت منه ، وهوخاطب من الخطّاب ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء ، أو يقول : أنت طالق ، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه ، ولا يكون طلاق ولاخلع ولا مباراة ولا تخيير إلّاعلى طهر من غير جماع بشهادة شاهدين » « 2 » .
ومنها : صحيح ابن يسار : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك ، فاختارت نفسها قبل أنتقوم ، قال : « يجوز ذلك عليه ، قلت : فلها متعة ؟ قال : نعم قلت : فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : نعم وإنماتت هي ورثها الزوج » « 3 » .
ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قلت له : رجل خيّر امرأته ، قال : « إنّما الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا افترقافلاخيار لهما ، قلت : أصلحك اللَّه فإن طلّقت نفسها ثلاثاً قبل أن يتفرّقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحقّبرجعتها قبل أن تنقضي عدّتها ، قد خيّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نساءه فاخترنه ، فكان ذلك طلاقاً ، قال : فقلت : لو اخترن أنفسهنّ ؟ قال : ما ظنّك برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لو اخترن أنفسهنّ أكان يمسكهنّ ؟ » « 4 » .
ومنها : صحيحه ومحمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « لا خيار إلّاعلى طهر من غير جماع بشهود » « 5 » .
ومنها : خبر زرارة أيضاً عن أحدهما عليهما السلام : « إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب ، فإن اختارتزوجها فلا شيء » « 6 » .
ومنها : خبر يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام : « لا ترث المخيّرة من زوجها شيئاً في عدّتها ؛ لأنّ العصمة قد انقطعت فيمابينها وبين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما » « 7 » ونحوه حسن حمران « 8 » .
وهي كما ترى ظاهرة فيما ذكرناه ، ولا ينافي ذلك صحّة سندها وكثرة عددها ، بل اختلافها في أنّه رجعي أو بائن كافٍ فيالإرشاد إلى ذلك ؛ ضرورة أنّه إن كان طلاقاً ولكنّه بلفظ « اخترت » فالمتّجه جريان حكمه عليه ، لا أنّه بائن على كل حال ، وإن كانسبباً آخر من أسباب الفراق فليس هو إلّابائناً كاللعان والفسخ بالعيب ونحوهما .
واحتمال الجمع بينهما بإرادة البينونة إذا حصل سببها من عوض أو عدم دخول أو نحو ذلك كما في المسالك حاكياً له عن ابنالجنيد « 9 » ، يأباه ظهورها في أنّ ذلك حكم التخيير من حيث نفسه ، فليس حينئذٍ إلّاالجري على مذاق العامّة .
على أنّه لم يحكِ عن أحد الثلاثة منّا [ وهم ابن عقيل وابن الجنيد والمرتضى ] القائلين بمشروعية التخيير المزبور باقتضائه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 14 .
( 2 ) المصدر السابق : 96 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 15 .
( 3 ) المصدر السابق : 97 ، ح 17 .
( 4 ) المصدر السابق : 95 ، ح 12 .
( 5 ) المصدر السابق : 94 ، ح 8 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 9 ، وفيه : « وإن اختارت » .
( 7 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 8 ) المصدر السابق : 95 ، ح 11 .
( 9 ) المسالك 9 : 83 - 84 .