تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمكان عائشة ، فاخترن اللَّه ورسوله ، ولم يكن لهنّ أن يتخيرن غير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . 6 - بل وخبر زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أنف لرسوله من مقالة قالتها بعض نسائه ، فأنزل اللَّه‌تبارك وتعالى آية التخيير ، فاعتزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ نساءه ] تسعاً وعشرين ليلة في مشربة امّ إبراهيم ، ثمّ دعاهنّ فخيّرهنّ ، فاخترنه ، فلم يك شيئاً ، ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة ، قال : وسألته عن مقالة المرأة ما هي ؟ فقال : إنّها قالت : يرىمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لو طلّقنا أنّه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوّجونا » « 2 » . بناءً على أنّ المراد من أنّ اللَّه تعالى أنف له ، وخصّه بهذا التخيير ، ومن قوله عليه السلام : « ولو اخترن . . . إلى آخرها » أيكانت‌تطليقة بعد اختيار أنفسهن تطليقة واحدة بائنة ، وكأنّه لم يصرّح بذلك ليكون أقرب إلى التقيّة . ومنه حينئذٍ يظهر وجه الدلالة في خبر الكناني « 3 » وخبر عبد الأعلى « 4 » وخبر داود بن سرحان « 5 » وخبر أبي بصير « 6 » . بل قد يستفاد ممّا مرّ من النصوص في كتاب النكاح الدالّة على صحّة تولية النساء هذا الأمر « 7 » حتى لو جعل ذلك شرطاً كان‌باطلًا . منها : مرسل مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال : « ولّىالأمر من ليس أهله ، وخالف السنّة ، ولم يجز النكاح » « 8 » . ومنها : صحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى عليّ عليه السلام في رجل تزوّج امرأة فأصدقها واشترطت أنّ بيدها الجماع‌والطلاق ، قال : خالفت السنّة وولّيت الحق من ليس بأهله ، قال : وقضى عليّ عليه السلام أنّ على الرجل النفقة ، وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة » « 9 » ونحوه مرسل ابن فضّال « 10 » . ولا يخفى ظهور الجميع في عدم جواز التولية المزبورة ، ولذا لم يصحّ اشتراطها ، فبناءً على أنّ المراد من التخيير هذه التولية ، لا أنّه قسم من التوكيل والتفويض يتّجه دلالة هذه النصوص حينئذٍ على فساده من أصله ، وربّما كان في قوله عليه السلام في خبر ابن مسلم : « ما للنساء والتخيير » « 11 » إشارة إلى ذلك . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ مذهب الإمامية قديماً وحديثاً عدم التخيير المزبور في مقابلة العامّة القائلين بجوازه على شدّةاختلافهم فيه ، وأنّه يقتضي الطلاق البائن أو الرجعي . وللتقيّة منهم وردت جملة من النصوص مختلفة كاختلافهم . منها : صحيح ا بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا خيّرها وجعل أمرها بيدها في [ غير ] قبل عدّتها من غير أن يشهد شاهدين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 92 ، ح 2 ، وفيه : « أن يخترن » . ( 2 ) الكافي 6 : 137 - 138 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 138 ، ح 2 . ( 4 ) المصدرالسابق : ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 138 - 139 ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : 139 ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 22 : 93 ، 94 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 ، 6 وانظر 98 ، ب 42 . ( 8 ) التهذيب 8 : 88 ، ح 301 . الوسائل 22 : 93 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 ، وفي الكافي : « عن هارون » . ( 9 ) التهذيب 7 : 369 ، ح 1497 . الوسائل 21 : 290 ، ب 29 من المهور ، ذيل الحديث 1 . ( 10 ) الوسائل 22 : 98 ، ب 42 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، وفيه : « عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا » . ( 11 ) الوسائل 22 : 96 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 13 .