( وقيل ) [ 1 ] : ( يصحّ ويستخرج بالقرعة ، وهو أشبه ) عند المصنّف [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ فيما حكي عن مبسوطه « 1 » .
[ 2 ] بل والفاضل والشهيد في أحد قوليهما « 2 » ، ولكن يرجع في التعيين إلى اختياره لا إلى القرعة . ولكن لا يخفى ما في أصلالصحّة ؛ ضرورة عدم دليل لها سوى دعوى عموم الأدلّة التي لم تسق لذلك . على أنّ الطلاق لرفع قيد النكاح الذي لم يقع في الخارج إلّاعلى شخص بعينه ، والأحدية ونحوها من الأمور الانتزاعية الوهمية لم يقع عليها عقد النكاح .
بل ليس الطلاق في الحقيقة إلّامن توابع النكاح الذي قد عرفت عدم وقوعه إلّاعلى معيّن ، خصوصاً بعد اقتضاء ما يترتّب عليهمن العدّة ، ونحوها التعيين ، كاقتضاء ما يترتّب على النكاح ذلك .
بل الظاهر عدم صلاحية الكلّي الانتزاعي لقيام معنى الطلاق فيه ، كغيره من آثار أكثر العقود والايقاع .
وبذلك كلّه يظهر لك عدم اندراج الفرض في مسمّى الطلاق كي يندرج في الإطلاق الذي إن لم يقطع أو يظنّ بعدم تناوله لمثلذلك ، خصوصاً مع ملاحظة الخبرين السابقين « 3 » وغيرهما من النصوص « 4 » التي تسمعها في بحث الصيغة المشتملة على التعيينبعنوان التعريف للطلاق الجامع لشرائط الصحّة التي منها التعيين وغيره ، بل ظاهر المتن هناك اعتباره أيضاً ، وأنّ أقصى نصوصالصيغة التعدية من لفظ « أنت » إلى غيره من ألفاظ التعيين .
بل قد يدّعى أنّه المنساق من أكثر النصوص ، بل الآية « 5 » ، فلا أقلّ من الشكّ الذي ينبغي البقاء معه على أصالة بقاء النكاح .
وقياس معنى طلاق الواحدة من نسائه مثلًا على ما تطابق عليه النصّ « 6 » والفتوى من تخيّر من أسلم على أكثر من أربع غيرجائز في مذهبنا ، وإنّما هو مذهب مخالفينا . ولذا وغيره من الاعتبارات الفاسدة أفتوا بالصحّة وملؤوا كتبهم من الفروع التي لا تخلوبعضها من خرافة ، كما لا يخفى على من لاحظها . بل لعلّ استفاضة النصوص « 7 » فيما يقتضي التعيين فضلًا عن خلوّها عن ذكر المبهموحكمه مع اشتهاره بين العامّة في ذلك الزمان ممّا يورث الفقيه الظنّ أو العلم بأنّه من المنكرات عليهم ، نحو غيره ممّا أبدعوه فيالطلاق . بل لو لم يكن في هذا القول إلّاالتزام جملة أمور لا دليل واضح عليها لكفى في بطلانه ، إذ التعيين إن كان مرجعه القرعة فقدأشكله بعضهم بأنّها لكشف الأمر المشتبه « 8 » ، وليس المقام منه ؛ ضرورة خلوّه عن القصد في الواقع .
اللهمّ إلّاأن يدّعى أنّها للأعمّ من ذلك ومن المشكل الذي لا ترجيح فيه بظاهر الشرع . وإن كان مرجعه اختيار المطلق - كماعن الفاضل « 9 » - ففيه أنّه لا دليل بعد فرض صحّة الطلاق على مدخلية اختياره في ذلك إلّا [ ما يلي : ]
1 - القياس على من أسلم على الأزيد من أربع ، وهو باطل في مذهبنا .
2 - أو دعوى أنّ له التعيين ابتداءً فله التعيين استدامة وهي كما ترى ؛ ضرورة أنّ له طلاق المعيّنة ابتداءً لا تعيين المطلّقة .
3 - أو أنّ ذلك من توابع الطلاق الذي بيده ، وفيه أنّ تعيين المطلّقة أمر زائد على الطلاق .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 49 . انظر المبسوط 5 : 78 .
( 2 ) الارشاد 2 : 43 . القواعد 3 : 123 . حكاه عنه في الروضة 6 : 28 . انظر غاية المراد 3 : 228 - 229 .
( 3 ) تقدّم في ص 335 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 5 ) الطلاق : 1 .
( 6 ) سنن البيهقي 7 : 181 . كنز العمّال 16 : 330 ، ح 44765 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 8 ) كشف اللثام 8 : 15 . القواعد 3 : 125 .
( 9 ) كشف اللثام 8 : 15 . القواعد 3 : 125 .