تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
تبيّن حيضها وطهرها . ولكن لو فعل فبان حصول الحمل أو حصول الحيض والطهر صحّ ؛ لصدق كونه طلاقاً للعدّة ولو طلّق في طهر لم يواقعها فيه‌وطلاق أولات الأحمال وغير ذلك . وربّما يؤيّده ما سمعته منهم في الغائب لو طلّق قبل المدّة فبان مصادفته الشرط من أنّ الأقوى الصحّة المقابل بالاحتمال‌الضعيف من كون مضي المدّة شرطاً شرعياً وقد فات ، ومثله يأتي في الفرض ، بأن يقال : البطلان فيما لو طلّق في طهر المواقعة فبان‌أنّها حامل ، لفوات شرطية الاستبراء لا لكون الحمل غير بيّن . وإلّا فلو طلّق بعد الحيضة فبان أنّها حامل وأنّ الحيض كان في أثناء الحمل ، بناءً على مجامعته له صحّ قطعاً وإن كان غير بيّن‌حال الطلاق ، وكذا لو طلّق بعد المدّة فبان أنّها حامل وإن لم يكن الحمل مستبيناً ، وكذا لو طلّق المسترابة بعدمضي المدّة فبان أنّهاحامل صحّ وإن لم يكن الحمل مستبيناً حال الطلاق . والصحيحان اللذان ذكرهما لا دلالة فيهما على اشتراط صحّة الطلاق بذلك ، خصوصاً بناءً على ما اعترف به من أنّ المرادفيهما وفي غيرهما بيان الإباحة المتوقّفة على الاستبانة لا اشتراط صحّة الطلاق بذلك . وكذا عبارات الأصحاب الذين نسب إليهم الاشتراط لا دلالة فيها على الشرطية ، قال في المقنعة : « والحامل المستبين حملهاتطلّق بواحدة في أيوقت شاء » « 1 » . وقال الشيخ في النهاية : « وإذا أراد أن يطلّق امرأته وهي حبلى مستبين حملها فطلّقها أيوقت شاء » « 2 » وكذا عبارة ابن‌إدريس « 3 » ، بل عن أبي الصلاح عدم التقييد بالاستبانة « 4 » . وما عساه ينساق من نصوص « 5 » النهي عن الطلاق في طهر المواقعة وأنّه ليس بطلاق وترجع الامرأة إلى زوجها - ممّا ينافيذلك ؛ لأنّه لو صحّ طلاق الحامل واقعاً وجب التربّص فيه حينئذٍ إلى بيان كونها حاملًا أو لا - يدفعه أنّ ذلك كلّه للحكم في الظاهر ، لأصالة عدم الحمل ، لا لما لو اتّفق بيان الحمل . ويؤيّد ذلك كلّه مضافاً إلى إطلاق الأدلّة عدم ذكر أحد من الأصحاب ذلك من شرائطالمطلّقة أو من شرائط الطلاق . فمن الغريب جزم الفاضل المزبور بذلك « 6 » . ولكنّ ظنّي أنّ المصابيح قد جمعت بعد وفاته من أوراق وحواشٍ ونحو ذلك ، وفيها المنسوخ وغيره ، فاشتبه على الجامع‌وجعلها مصباحاً .
هامش
( 1 ) المقنعة : 527 . ( 2 ) النهاية : 516 - 517 . ( 3 ) السرائر 2 : 688 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 306 . ( 5 ) انظر الوسائل 22 : 23 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق . ( 6 ) انظر مصابيح الاحكام : 740 - 741 ( مخطوط ) .