عليها فهو أولى باستظهار كونها حاملًا أو منتقلة إلى طهر آخر . نعم لو غاب عنها مسترابة اتّجه وجوب الصبر إلى ثلاثةأشهر حينئذٍ استصحاباً لموضوعها وحكمها ، بخلاف مجهولة العادة التي ليست منها موضوعاً قطعاً ، بل ولاحكماً [ 1 ] .
[ استبرائية المطلقة في المواقعة ] :
الشرط ( الرابع : أن تكون مستبرأة ) من المواقعة ا لتي واقعها إيّاه بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك من الحيضةأو المدّة في الغائب والمسترابة ( فلو طلّقها ) حينئذٍ ( في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه ) [ 2 ] . نعم ( يسقط اعتبارذلك في اليائسة ) التي لا عدّة لها [ 3 ] . ( وفيمن لم تبلغ ) سنّ ( المحيض ) الذي هو التسع [ 4 ] وهي المرادة بالتي لمتحض في نصوص الخمس « 1 » [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النصوص « 2 » المبنيّة على قاعدة إلحاق المشكوك فيه بالأعمّ الأغلب بعد فرض تعذّر ا لعلم والانتقال إلى مرتبةالظنّ . كما يومىء إليه اعتبار المدّة في النصّ « 3 » والفتوى ، وبذلك كلّه ظهر لك وجه الحكم في اختلاف النصوص والراجح من الأقوالفي المسألة ، مضافاً إلى ما تقدّم في فروعها .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى القطع به من النصوص « 4 » إن لم تكن متواترة فيه ( و ) إلىعدم كونه طلاقاً للعدّة المأمور به في الكتاب « 5 » العزيز الذي استفاضت النصوص « 6 » في كون المراد به الطلاق في مستقبل العدة .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في ذلك نصّاً « 7 » وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً .
[ 4 ] لذلك أيضاً .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، ولا إشكال ، عدا ما يحكى عن السيّد في شرحه على النافع من أنّ الأولى إرادة الأعمّ منهاومن التي لم تحض مثلها عادة ، سواء كان لنقص سنّها عن التسع أو لم تكن ، فتكون أعمّ من الصغيرة والمسترابة « 8 » . وكأنّه ليسخلافاً بعد أن جعلها من المسترابة التي ستعرف حكمها . نعم لو كان مراده جواز طلاقها على كلّ حال كغير البالغة تسعاً كان مخالفاًومحجوجاً بإطلاق ما دلّ « 9 » على عدم جواز الطلاق في طهر المواقعة المقتصر في الخروج عنه على المتيقّن أو المتبادر من التي لمتحض ، وهي غير البالغة تسعاً . خصوصاً بعد ما في رواية الخصال من إبدالها ب « التي لم تبلغ المحيض » « 10 » ، بل في بعض رواياتالعدد « 11 » تفسير « التي لم تحض بها » على وجه يظهر منه كونه المراد من التعبير بذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 56 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق .
( 3 ) المصدر السابق : 58 ، ح 7 ، 8 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 23 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق .
( 5 ) الطلاق : 1 .
( 6 ) الوسائل 22 : 24 ، 25 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 - 7 ، و 26 ، 27 ، ب 10 ، ح 4 ، 5 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق .
( 8 ) حكاه في الحدائق 25 : 179 . انظر نهاية المرام 2 : 23 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 23 ، ب 9 من مقدّمات الطلاق .
( 10 ) الخصال : 303 ، ح 81 . الوسائل 22 : 56 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 11 ) الوسائل 22 : 179 ، ب 2 من العِدد ، ح 4 .