تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الشهر [ 1 ] ؛ وإنّما المتّجه اعتبار العادة مع العلم بها . أمّا مع الجهل بها فيأتي [ فيه أقوال ] [ 2 ] وخيرها أوسطهاحينئذٍ [ أي القول بالشهر ] [ 3 ] . وكيف كان فلا إشكال في صحّة الطلاق بعد مضي المدّة بناءً على اعتبارها مع فرض‌المصادفة فيها لاجتماع الشرطين : كونها في غير طهر المواقعة ، والخلو من الحيض [ 4 ] . وكذا يصحّ لو بان أنّها في حيض [ 5 ] . بل وكذا لو بان أنّها في طهر المواقعة [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] الذي قد عرفت الوجه فيه ، مؤيّداً بما تسمعه من صحيح ابن الحجّاج « 1 » الوارد في الحاضر غير المتمكّن من اطّلاع حالها . بل‌التدبّر بذكر الشهور والأهلّة فيه مع التصريح بالاكتفاء بالشهر كالصريح فيما ذكرناه من التحديد على الوجه المزبور . بل هو شاهدللجمع بذلك وإن أشكل على بعض متأخّري المتأخّرين « 2 » المراد به . مضافاً إلى أنّ الغالب في النساء كلّ شهر حيضة ، كما تشعر به‌أخبار « 3 » الامرأة الدمية المتقدّمة في كتاب الحيض . وبالتأمّل فيما ذكرنا يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، واحتمال إرجاع‌القول بالإطلاق أو الشهر أو الثلاثة إلى ما ذكرنا بنوع من الاعتبار لا يخلو من بعد في البعض أو منع ، خصوصاً الأوّل والأخير . كلّ ذلك‌مماشاة لهم على ما ذكروه وإلّا فمن المحتمل قويّاً أنّ محل البحث في اعتبار أصل المدّة وعدمها ، وأنّها شهر أو ثلاثة في مجهولة الحال‌التي لم يعلم أيام حيضها من أيام قرئها ؛ إذ من المستبعد دعوى عدم اعتبار العادة مع فرض العلم بها بناءً على القول بالإطلاق ، ودعوىالاعتبار بالشهر لمن عادتها الأزيد منها ، ودعوى الاعتبار بالثلاثة لمن عادتها الأزيد من ذلك . [ 2 ] القول بعدم اعتبارها أصلًا ؛ للإطلاق والقول بالشهر ؛ لأنّه الغالب في غالب النساء ، والثلاثة ؛ لأنّها كالمسترابة ، ولزيادة الاستظهار في أمر الفروج . [ 3 ] لما عرفت . ولكن عليه يكون ما اختاره المصنّف والمتأخّرون خروجاً عن مفروض المسألة ، كما أنّ عليه يتّضح لك فسادكثير من الكلمات ، واللَّه العالم . [ 4 ] بل لا خلاف فيه ، بل في المسالك الإجماع عليه « 4 » . [ 5 ] لخبر أبي بصير « 5 » السابق المؤيّد بإطلاق نصوص الخمس « 6 » . [ 6 ] لظاهر النصوص ، بل في المسالك : أنّه أولى بالصحّة من الأوّل الذي قد تخلّف فيه الشرطان ، بخلافه فإنّه لم يتخلّف فيه إلّاشرط واحد « 7 » . وإن كان هو كما ترى والعمدة ظاهر النصوص ؛ وربّما قيل بالعدم لتخلّف الشرط الذي لا يقاس على حال الحيض ؛ ولأنّ الإذن بالطلاق مع مضيّها لا يقتضي الحكم بالصحّة لو بان الخلاف . وهو كما ترى ، خصوصاً مع فرض اندراج الفرض وسابقه فينصوص « 8 » عدّ الغائب من الخمس التي تطلّق على كلّ حال . مؤيّداً بخبر الحيض « 9 » فلا اشتراط في الحال المزبور بأزيد من مضي المدّةالمزبورة . وتخلّف الحكمة في انقضائها باعتبار كونها لاستبراء الرحم لا يقتضي تخلّف الصحّة الظاهرة من النصوص المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 60 ، ب 28 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) انظر نهاية المرام 2 : 18 . الرياض 11 : 48 - 49 . ( 3 ) الوسائل 2 : 288 ، 290 ، 291 ، ب 8 من الحيض ، ح 3 ، 5 ، 6 . ( 4 ) المسالك 9 : 40 . ( 5 ) الوسائل 22 : 57 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق . ( 7 ) المسالك 9 : 41 . ( 8 ) انظر الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق . ( 9 ) الوسائل 22 : 57 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 .