وكذا لا إشكال [ 1 ] في الصحّة مع استمرار اشتباه أنّها في حيض أو في طهر المواقعة [ 2 ] .
بل الظاهر الصحّة لو طلّق قبل المدّة المعتبرة فصادف موافقة الشرائط [ 3 ] . بل لا يبعد الصحة في الحاضر لوطلّق قبل العلم بتحقق الشروط فصادف حصولها .
نعم لا إشكال في البطلان لو طلّق قبلها [ / المدّة ] فبان عدم حصول الشرائط أو استمرّ الاشتباه ، كما هوواضح . ولو طلّقها بعد أن مضت المدّة المعتبرة فأخبره عدل بأنّها حائض [ 4 ] [ أمكن القول بالصحة ، نعم قد يقالباعتبار خبر العدل في المقام ] . [ ويمكن القول بجواز طلاق الحامل إذا وطأها ثمّ غاب عنها على كلّ حال ما لم يعلمنفاسها ] . وحينئذٍ فلو وطأها حاملًا ثمّ غاب عنها وطلّق قبل مضي مدّة تلد فيها غالباً فصادف الطلاق نفاسها صحّ . وكذا لو صادف ولادتها وانتفاء نفاسها [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف [ فيه ] .
[ 2 ] لأنّه المتيقّن من النصوص المزبورة .
[ 3 ] للإطلاق . واحتمال البطلان - باعتبار كون مضي المدّة شرطاً ، والفرض تخلّفه - يدفعه كون الظاهر من نصوصها أنّها لإحرازالشرائط المعتبرة ، لا أنّ مضيها من حيث هو شرط .
[ 4 ] ففي المسالك في صحّة الطلاق وجهان أجودهما العدم ، قال : « وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة أوبكونها حائضاً حيضاً آخر بعد الطهر المعتبر في صحّة الحيض ؛ لاشتراك الجميع في المقتضي للبطلان ، وصحّة طلاقهغائباً مشروطة بعدم الظنّ بحصول المانع » « 1 » . وفيه : إمكان منع الاشتراط المزبور ؛ لإطلاق الأدلّة المقتصر في تقييدها علىصورة العلم خاصّة ، نعم قد يقال باعتبار خصوص خبر العدل بناءً على أنّه من العلم شرعاً في هذا المقام لا كلّ ظنّ . ثمّ قال فيهاأيضاً : « إنّ النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه ، فلو غاب وهي حامل ومضى مدّة يعلم بحسب حالالحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها ، كما لو انتقلت من الحيض ، ويكفي في الحكم بالنفاس ظنّه المستندإلى عادتها وإن كان عدمه ممكناً كما قلناه في الحيض » ثم قال : « ولو وطأها حاملًا ثمّ غاب وطلّق قبل مضي مدّة تلدفيها غالباً ويتيقن وصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ففي صحّته الوجهان الماضيان في الحيض ، والحكم فيهماواحد » « 2 » .
وفيه : أنّه يمكن القول بجواز طلاقها على كلّ حال ما لم يعلم نفاسها ؛ لاجتماع جهتي الجواز فيه ، وهي الحمل وكونهغائباً ، ولا مدخلية للمدّة هنا فيه .
[ 5 ] وليس هو كالطلاق قبل المدّة فصادف حيضها وطهرها ، وذلك لأنّ احتمال البطلان بسبب احتمال كون مضي المدّة شرطاً ولميحصل ، بخلاف المقام الذي لا وجه فيه لاعتبار المدّة ؛ ضرورة كونها حاملًا أو في طهر لم يقربها فيه ، وكلّ منهما لا يعتبر فيه مدّةأصلًا كما عرفت ؛ إذ المدّة إنّما اعتبرت لتحصيل الظنّ بالانتقال إلى طهر آخر باعتبار مواقعته لها في الطهر الذي غاب فيه ، وفيالفرض لا تقدح مواقعته ، لكونها حاملًا أو في طهر لم يواقعها فيه .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 43 - 44 .
( 2 ) المسالك 9 : 44 ، وفيه : « وتنفس فصادف » بدل « ويتيقن وصادف » .