[ ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه للحاضر ] . ( ولو وكّلها في طلاق نفسها قال الشيخ : لا يصح « 1 » ) ] [ 1 ] . ( و ) لكن مع ذلك .
( الوجه الجواز ) [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالاحتياط لا ينبغي تركه [ 3 ] .
[ لو وكّل زوجته في طلاق نفسها ثلاثاً فأوقعت واحداً أو بالعكس ] :
( تفريع : )
( على الجواز ) وإن كان هو يأتي أيضاً على غيره فيما لو وكّل غيرها ولو حال الغيبة ( لو قال : « طلّقي نفسكثلاثاً » فطلّقت واحدة قيل : يبطل « 2 » ) [ 4 ] . ( وقيل : يقع واحدة ) [ 5 ] . والتحقيق البطلان مع فرض إرادة المرسلةوقلنا ببطلانها ؛ لعدم الوكالة حينئذٍ فيما وقع من الطلاق الصحيح ، بل وكذا لو قلنا بصحّتها واحدة [ 6 ] . اللهمّ إلّاأنيفهم منه إرادة الإذن في إيقاع الواحدة كيفما كان . كما أنّ التحقيق الصحّة لو أراد الثلاث المرتّبة التي لا بدّ من تخلّلالرجعة فيها بتوكيله على ذلك أيضاً ، أو قلنا باقتضاء التوكيل على نحو ذلك [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] ولو في حال الغيبة . لظهور تلك النصوص « 3 » في غيره ، لا لأنّ القابل لا يكون فاعلًا ؛ ضرورة أنّك قد عرفت الاكتفاء بالتغاير الاعتباري في العقود المركّبة من الإيجاب والقبول فضلًا عن الإيقاع الذي هو ليس إلّامن طرف واحد .
ولا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » المعلوم إرادة كون ولايته بيده منه على وجه لا ينافي توكيله .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة ومنع ظهور أدلّة الحصر في إرادة التقييد بذلك ، خصوصاً بعد الشهرة العظيمة على العدم .
بل ربّما استفيد الجواز من تخيير النبي صلى الله عليه وآله وسلم نساءه « 5 » وإن كان فيه - بعد تسليم إرادة طلاقهنّ باختيارهنّ منه لا طلاقه نفسهمن تختاره منهنّ - أنّ ذلك من خصائصه كما ستعرف الكلام فيه .
[ 3 ] لما عرفت ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لأنّها غير الموكّل فيه .
[ 5 ] لأنّها بعض ما وكّل فيه .
[ 6 ] لأنّ التوكيل عليها بالطريق المخصوص لغرض من الأغراض ، فلا يندرج فيه ما وقع من الواحدة بغيره .
[ 7 ] لأنّ الواحدة حينئذٍ بعض ما وكّل فيه ، وقد وقعت صحيحة ، ولا يجب عليه إتمام ما وكّل فيه . اللهمّ إلّاأن يراد اعتبار الهيئة الاجتماعية فيما وكّل فيه على وجه تكون الواحدة جزء ما وكّل فيه ، وحينئذٍ تكون صحّتها بعد وقوعها مراعاةً بتمام العمل . ولا ينافي ذلك توقّف صحّة الثلاث على سبق صحّة الواحدة ، ولا استلزام الحكم بتوقّف الثانية على الرجوع صحّة الأولى المستصحببقاؤها ؛ ضرورة اندفاع الجميع بالمراعاة المزبورة ، بل المتّجه على هذا عدم صحّة التوكيل في الثلاث مع فرض عدم الإذن له فيالرجوع إلّاعلى إرادة كون الرجوع من الموكّل والطلاق من الوكيل ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 29 .
( 2 ) الخلاف 4 : 472 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 88 ، ب 39 من مقدّمات الطلاق .
( 4 ) المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدمات الطلاق ، ح 3 . كنز العمال 9 : 640 ، ح 27770 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 92 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق .