32 / 19
[ ويمكن الفرق بين الطلاق وغيره من أقسام الإيقاع التي لا مدّة لها يبقى فيها التعلّق كطلاق غير المدخول بها ، فإنّه لا يقبل منه دعوى عدم القصد لصيرورتها أجنبية ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] قبول دعواه إذا صادقته [ 2 ] . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين الاقتصار على دعوى عدم القصد وإضافة الهزل أو الغلط أو السهو أونحو ذلك [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - تجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعاً ) بقسميه . ( وللحاضر على الأصحّ ) [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّ الحقّ منحصر فيهما . بل ظاهرهم ذلك حتى مع انقضاء العدّة ، لكن قد يظهر من بعضهم في كتاب الشهادات العدم باعتبارتعلّق حقّ اللَّه تعالى شأنه ، فمع فرض صدور ما يحكم به بظاهر الشرع على الصادر منه لا تجدي المصادقة المزبورة التي تنفع معانحصار الحقّ ، وكذا الكلام في الحرية أيضاً .
[ 3 ] نعم قد سمعت سابقاً ما حكيناه عن الشهيد من الفرق بين دعوى الإكراه مع القرينة وعدمها وبين دعوى المريض عدم القصد أوالاختلال « 1 » ، ولا يخفى عليك ما فيه .
[ 4 ] وفاقاً للمشهور ؛ لإطلاق أدلّة الوكالة فيما لا غرض للشارع في اعتبار المباشرة فيه كالعقود والإيقاعات التي منها الطلاق . وإطلاق النصوص « 2 » في المقام التي منها صحيح سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل ، فقال : اشهدواأنّي قد جعلت أمر فلانة إلى فلان ، فطلّقها ، أيجوز ذلك للرجل ؟ قال : « نعم » « 3 » الذي ترك فيه الاستفصال . خلافاً للشيخ فيالنهاية والمبسوط « 4 » وأتباعه ، فلا يجوز . بل نسبه في الثاني منهما إلى أصحابنا . جمعاً بين ما سمعت وبين خبر زرارة عنالصادق عليه السلام : « لا تجوز الوكالة في الطلاق » « 5 » بحمل الأوّل على ا لغائب والثاني على الحاضر . وفيه مع عدم الشاهد له أنّه فرعالتكافؤ المفقود في المقام ، بل لا حجّة في الثاني ، للضعف في السند مع عدم الجابر . بل قد عرفت الشهرة على خلافه ، بل ستسمعفيما نحكيه عن الحسن بن سماعة في وقوع الطلاق بلفظ « اعتدي » « 6 » القطع بعدمه . لكن قد يقال : إنّ الأولى الاستدلال على ذلكبظهور نصوص « 7 » حصر الطلاق الصحيح في قول الرجل لامرأته في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : « أنت طالق » باعتبار أنّها مساقة سوق التعريف الملحوظ قيدية كلّ ما يذكر فيه ، وحينئذٍ فمن ذلك المباشرة المزبورة المعلوم انتفاء اعتبارها فيالغائب . مؤيّداً بخبر زرارة « 8 » ، بل لعلّ ذلك هو الوجه فيما يحكى عن الشيخ من اعتبار الغيبة عن البلد « 9 » وإن حكي عنه الاكتفاءبالغيبة عن المجلس « 10 » ؛ لكنّه خلاف ما صرّح به ؛ لأنّه المتيقّن من عدم اعتبار المباشرة فيه . إلّاأنّه قد يدفع ذلك بمنع الظنّ ولوللشهرة العظيمة باستفادة اعتبار المباشرة من ذلك ، خصوصاً بعد سوقها في إرادة بيان عدم الاجتزاء بالكناية من نحو « أنت خلية » وشبهها ، ولذا لم يعتبر في الصيغة الخطاب قطعاً . ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، لأنّ أمر الفرج شديد . بل لعلّ ما ذكرناهأيضاً هو الوجه فيما حكاه المصنّف بقوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 316 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 88 ، ب 39 من مقدّمات الطلاق .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) النهاية : 511 . المبسوط 5 : 31 .
( 5 ) الوسائل 22 : 90 ، ب 39 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 6 ) الكافي 6 : 70 ، ذيل الحديث 4 .
( 7 ) راجع : الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق .
( 8 ) الوسائل 22 : 90 ، ب 39 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 12 . انظر النهاية : 511 .
( 10 ) نقله عنه المسالك 9 : 28 .