( وكذا ) الكلام فيما ( لو قال : طلّقي ) نفسك ( واحدة فطلّقت ثلاثاً ) مرسلة ( قيل : يبطل « 1 » ) وهو كذلك بناءعلى بطلانها . بل لعلّه كذلك وإن قلنا بوقوع الواحدة [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ فما ( قيل ) من أنّها ( تقع واحدة ) حتى قالالمصنّف ( وهو أشبه ) لا يخلو من نظر [ 2 ] .
نعم لا إشكال في صحّة الواحدة مع طلاقها ثلاثاً مترتّبة [ 3 ] .
[ المطلقة وشروطها ] :
( الركن الثاني في المطلّقة وشروطها ) أربعة بل ( خمسة ) لما ستعرفه من أنّ الأصحّ اشتراط التعيين .
[ زوجية المطلقة ] :
( الأوّل : أن تكون زوجة ) [ 4 ] .
( فلو طلّق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم ) قطعاً . ( وكذا لو طلّق أجنبية وإن تزوّجها ) بعد ذلك ( وكذا لوعلّق الطلاق بالتزويج لم يصحّ ، سواء عيّن الزوجة كقوله : « إن تزوّجت فلانة فهي طالق » أو أطلق ) أو عمّم ( كقوله : كلّمن أتزوّجها ) فهي طالق [ 5 ] .
[ دائمية المطلقة ] :
( الثاني : أن يكون العقد دائماً فلا يقع الطلاق بالأمة المحلّلة ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] لأنّها غير الموكّل فيه ؛ لأنّه ربّما كان له غرض بالواحدة بالطريق المخصوص . أللّهمّ إلّاأن تكون قرينة دالّة على ما يشملهما .
[ 2 ] إن كان المراد الثلاث المزبورة .
[ 3 ] ضرورة عدم اقتضاء بطلان ما زاد على الأولى لعدم الإذن بطلاقها ، والأمر في ذلك سهل بعد كون المسألة فرعاً من فروعالوكالة التي من المعلوم وجه الحال فيها ، حتى في صورة الإطلاق الذي مدار الأمر فيه على ما يفهم ، فيجري عليه حينئذٍ ما عرفت ، وإن أطنب في المسالك « 2 » . ولكن محصّله ما سمعت ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من ضروريات المذهب .
[ 5 ] بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا نصّاً « 3 » وفتوى ، ولا إشكال بل من ضرورة المذهب أنّه لا طلاق إلّابعد نكاح ؛ لأنّه لإزالةقيده .
وإنّما ذكر المصنّف ذلك تعريضاً بالعامّة المجوّزين لذلك ، نحو غيره من خرافاتهم الباردة ، مع أنّ في نصوصهم عنعبدالرحمان بن عوف قال : دعتني امّي إلى قريب لها فراودتني في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثمّ سألت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « انكحها فقال : لا طلاق قبل النكاح » « 4 » .
[ 6 ] التي لا تندرج في اسم النكاح الذي نفي الطلاق قبله ، وأنّه لا يكون إلّابعده في النصوص « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 472 .
( 2 ) انظر المسالك 9 : 31 - 32 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 31 ، ب 12 من مقدّمات الطلاق .
( 4 ) انظر سنن البيهقي 7 : 321 . وسنن ابن ماجة 1 : 660 ، ح 2048 ، 2049 .
( 5 ) انظر الوسائل 22 : 31 ، ب 12 من مقدّمات الطلاق .