( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( لو نسي أنّ له زوجة فقال : « نسائي طوالق » أو « زوجتي طالق » ثمّذكر لم يقع به فرقة ) [ 2 ] . وكذا لو قال لزوجته : « أنت طالق » لظنّه أنّها زوجة الغير هازلًا أو وكالة منه ، أو قال : « زوجتي طالق » بظنّ خلوّه من الزوجة ، وظهر أنّ وكيله زوّجه ، وغير ذلك ممّا هو فاقد قصد الفراق بينها وبينهوالعمد إليه [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أوقع وقال ) بعد النطق بصيغته ( لم أقصد الطلاق ) بها ( قُبل منه ظاهراً ودِين بنيّته باطناًوإن تأخّر تفسيره ما لم تخرج ) المرأة ( عن العدّة ) [ 4 ] ؛ ( لأنّه إخبار عن نيّته ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ذكر [ ذلك ] غير واحد تفريعاً على الشرط المزبور .
[ 2 ] بل لا خلاف أجده فيه ؛ لأنّه غير قاصد لطلاق زوجته من اللفظ أصلًا .
[ 3 ] بل لم أجد من احتمل الصحّة في المقام وإن ذكروه فيمن باع مال الغير فبان أنّه ماله . ولعلّه لظهور الأدلّة في المقام باعتبارالقصد على الوجه المزبور ، بحيث لا يجري فيه الاحتمال المذكور ، ومع فرض اتّحاد المقامين يتّجه الاستدلال بها على نفيه هناك ، فتأمّل .
[ 4 ] وفاقاً لما صرّح به الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وخلافه « 1 » وغيره . بل في المسالك نسبته إلى الأكثر « 2 » . بلعن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الإجماع على ذلك .
[ 5 ] التي لم تعلم إلّامن قبله ، ومقتضى الأصل عدمها . وإنّما حكم بها قبل التفسير اعتماداً على ظاهر حال العاقل المختار المعلومحجّيته في ذلك ما لم تصدر الدعوى منه بما ينافيه . لكن أشكله في المسالك وأتباعها : باقتضاء مثل ذلك في البيع وغيره من العقود والإيقاعات ، مع الاتّفاق على عدم قبول قوله فيه . مع أنّ الأمر في الطلاق أشد ، لما سمعته في النبوي « 3 » من أنّ هزله جدّ ، على أنّالدعوى المزبورة وإن كانت عن نيّته إلّاأنّها متعلّقة بحقّ الغير الذي يمنع من قبول الدعوى فيه وإن تعلّقت بما لا يعلم إلّامن قبله ، ولوفرّق بين الطلاق وغيره بأنّ القبول فيه مقيّد بالعدة المقتضية لبقاء علقة الزوجية . بخلاف البيع والنكاح وغيرهما لا تنقص ذلكبالعدّة البائنة ، فإنّ الزوجية زائلة معها بالكلّية ، وإنّما فائدتها استبراء الرحم من أثر الزوج ، وهو أمر خارج عن الزوجية . ولذا ثبتللوطء بالشبهة مع انتفاء الزوجية أصلًا . وربّما خصّ بعضهم الحكم المزبور بالعدّة الرجعية « 4 » . وفيه : أنّه حينئذٍ لا ثمرة له ؛ لأنّللزوج الرجوع بكلّ لفظ دلّ عليه ، ومنه دعواه عدم القصد كإنكار الطلاق . بل لعلّه أقوى في الدلالة على ذلك منه ، فقبول قوله منحيث إنّه رجعة لا من حيث الرجوع إليه في القصد . ثمّ قال : ويمكن أن يكون مستند حكمهم بذلك وتخصيص الطلاق رواية منصوربن يونس في الموثق عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام وهو بالعريض فقلت له : جعلت فداك إنّي تزوّجت امرأة وكانتتحتي ، فتزوّجت عليها ابنة خالي وقد كان لي من المرأة ولد فرجعت إلى بغداد فطلّقتها واحدة ثمّ راجعتها ثمّ طلّقتها الثانية ثمّراجعتها ثمّ خرجت من عندها أريد سفري هذا حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي ، فقالت أختي وخالتي : لا تنظرإليها واللَّه أبداً حتى تطلّق فلانة ، فقلت : ويحكم واللَّه ما لي إلى طلاقها من سبيل ، فقالوا لي : وما شأنك ليس لك إلى طلاقها من
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 25 . الخلاف 4 : 458 .
( 2 ) المسالك 9 : 25 .
( 3 ) كنز العمّال 9 : 643 ، ح 27785 .
( 4 ) المسالك 9 : 26 - 27 .