تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه ( يعتبر هذا ) الشرط ( في المدخول بها الحائل ) دون غير المدخول بها ودون الحامل ، فإنّه يصحّ طلاقهما حائضين بناءً على مجامعة الحيض للحمل [ 2 ] . بل وكذا يعتبر الشرط المزبور أيضاً في ( الحاضر زوجها لا الغائب عنها ) في طهر مواقعتها ( مدّة يعلم ) بمقتضى عادتها ( انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى ) وقت قرء ( آخر ) وإن احتمل أنّها في حال الطلاق حائض أوباقية على الطهر الأوّل [ 3 ] . [ والحق بالغائب كما ستعرف الحاضر المتعذّر عليه معرفة حيضها وطهرها أو المتعسّر ] . وحينئذٍ ( فلو طلّقهاوهما في بلد واحد ) متمكّناً من تعرّف حالها ولو بإقرارها وإن لم يكن في طهر واقعها فيه ( أو ) كان ( غائباً ) عنها فيطهر مواقعتها ( دون المدّة المعتبرة ) بناءً على اعتبارها ( و ) قد بان أنّها ( كانت حائضاً أو نفساء ) حاله ( كان الطلاق‌باطلًا علم بذلك ) حينه ( أو لم يعلم ) [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] بطلانه مع استمرار الاشتباه أيضاً . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] له [ / لكونه شرطاً ] ذكروا أيضاً [ ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه . بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لأنّ غير المدخول بها لا عدّة لها . كما أنّ الحامل عدّتها وضع الحمل علىكلّ حال ، بل هو السبب في استفاضة النصوص « 1 » بعدّ غير المدخول بها والحامل من الخمس التي يطلّقن على كلّ حال . ومنه يعلم‌كونهما خارجين من إطلاق النهي « 2 » عن طلاق الحائض ، خصوصاً مع انسياق إرادة هذا الحال من عموم « على كلّ حال » « 3 » فلا وجه‌لاحتمال كون التعارض من وجه ، وعلى تقديره ، فلا ريب في أنّ الترجيح لخروجهما للإجماع وغيره . [ 3 ] للنصوص التي هي ما بين مطلق « 4 » في جواز طلاق الغائب ومقيّد بالشهر « 5 » ومقيّد بالثلاثة « 6 » ، بناءً على أنّ الوجه فياختلافها في التقييد المزبور اختلاف عادة النساء في ذلك . وإلّا فالمراد انتقالها من زمان طهر المواقعة إلى زمان طهر آخر . ولعل‌ّالسرّ في الاكتفاء بذلك في الغائب تعذّر معرفة حالها حينه أو تعسّره غالباً . ومن هنا الحق بالغائب نصّاً « 7 » وفتوىً كما ستعرف‌الحاضر المتعذّر عليه معرفة حيضها وطهرها أو المتعسّر . ولعلّ ذلك هو السرّ أيضاً في عدّ الغائب عنها زوجها في المستفيض من‌نصوص الخمس التي يطلّقن على كلّ حال « 8 » . بل عن ابن أبي عقيل تواتر الأخبار بذلك « 9 » ، وصحيح محمّد بن مسلم عن‌أحدهما عليهما السلام : سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ؟ قال : « يجوز طلاقه على كلّ حال ، وتعتدّ امرأته من يوم طلّقها » « 10 » . وخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً ؟ قال : « يجوز » « 11 » إلى غير ذلك من النصوص التي ستسمعها . [ 4 ] لكونه طلاقاً لغير العدّة . [ 5 ] [ كما ] قد عرفت أنّ مقتضى الشرطية المستفادة من الآية « 12 » والفتاوى [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) راجع : الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 19 ، ب 8 من مقدّمات الطلاق . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق . ( 4 ) الوسائل 22 : 56 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 57 ، ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : 58 ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 22 : 60 ، ب 28 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 8 ) انظر الوسائل 22 : 54 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق . ( 9 ) نقله في المختلف 7 : 356 ، وفيه : « توالت الأخبار » . ( 10 ) الوسائل 22 : 56 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 22 : 57 - 58 ، ب 26 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 . ( 12 ) الطلاق : 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )