( ف ) - لا إشكال حينئذٍ في أصل المخارجة [ 1 ] . خصوصاً بعد أن كان حكمها [ 2 ] .
1 - أنّه ( إن فضل قدر كفايته وكّله إليه وإلّا كان على المولى التمام ) .
2 - ( و ) أنّه ( لا يجوز أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ، ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته إلّاإذا قام بهاالمولى ) .
3 - وأنّه إن زاد على النفقة والضريبة كان مبرّة من السيّد إلى عبده .
4 - وأنّه كما لا تلزم ابتداءً لا تلزم استدامةً [ 3 ] .
وكيف كان فليس للعبد إجبار السيّد عليها [ / المخارجة ] [ 4 ] .
[ ولكن الظاهر جواز إجبار السيّد العبد عليها ] .
بل هو الموافق ل [ - لمختار ] [ 5 ] من أنّ للسيّد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك ، ولا يخرج عن وسعهعادة والملازمة عليه إلّافي أوقات اعتيد فيها الاستراحة .
وأمّا الأفعال الشاقّة الشديدة التي لا يمكن المداومة عليها عادةً فله الأمر بها إذا قدر عليها في بعض الأوقات -
شرح
[ 1 ] التي يمكن وفاء العمومات بها أيضاً .
[ 2 ] من غير خلاف يعرف فيه .
[ 3 ] نعم لو قلنا بلزومها ولزوم دوام بذل السيّد لتلك الزيادة على وجه لا يجوز له الرجوع بها أو نحو ذلك ممّا هو خارج عنالقواعد اتّجه حينئذٍ الاحتياج إلى دليل خاصّ . إلّاأنّي لم أقف على تصريح من الأصحاب بترتّب أحكام خاصّة عليها وإن كان هومقتضى الصحيح المزبور [ أي صحيح عمر بن يزيد ] .
[ 4 ] إجماعاً ، بل في المسالك : « ولا للسيّد إجبار العبد على أصحّ القولين ؛ لأنّه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيلذلك [ القدر ] المطلوب منه بالكسب » « 1 » .
وفي القواعد : « ليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه إلّابرضاه » « 2 » . بل هو ظاهر اشتراط الرضا في المتن أيضاً ، بل هو المحكي عن المبسوط « 3 » أيضاً .
ولكن قد يناقش بأنّه منافٍ لعموم تسلّط المولى عليه على وجه له نقل منافعه إلى غيره بالعوض على كره منه ، فالمخارجةمثله أو أولى بعد فرض اعتبار ما سمعت فيها من عدم تكليفه بما يشقّ عليه . ولعلّه لذا كان المحكي عن التحرير « 4 » جواز الإجبار ، بل هو خيرة الأصبهاني في كشفه « 5 » أيضاً .
[ 5 ] [ ك ] - ما صرّحوا به من غير خلاف يعرف فيه بينهم .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 501 .
( 2 ) القواعد 3 : 118 .
( 3 ) المبسوط 6 : 46 .
( 4 ) التحرير 4 : 45 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 611 .