وعلى كلّ حال فيستحبّ أن يطعمه ممّا يأكله ويلبسه ممّا يلبسه [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو امتنع ) المولى ( عن الإنفاق ) مع قدرته عليه ولو بالتكسّب من رقيقه أو منه نفسه [ 2 ] .
( أجبر على بيعه ) أو غيره ممّا يزيل حبسه وملكه عنه ( أو الإنفاق ) عليه ومع تعذّر أحدهما يتعيّن الثاني ، كماهو الشأن في كلّ واجب مخيّر .
( ويستوي في ذلك ) كلّه ( القنّ والمدبّر ) [ 3 ] ( وامّ الولد ) [ 4 ] .
بل قد يقال بالإنفاق عليها من بيت المال المعدّ لذلك أو من الزكاة أو غير ذلك .
-
شرح
[ 1 ] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إخوانكم خولكم جعلهم اللَّه تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل ويلبسه ممّايلبس » « 1 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه وقد كفاه حرّه وعمله فليقعده فليأكل معه وإلّا فليناوله أكلة من طعام » « 2 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حرّه ودخانه فليدعه فليجلسه معه ، فإن أبى فليروّغ له اللقمةواللقمتين » « 3 » .
وفي محكيّ المبسوط : « والترويغ أن يرويه من الدسم » « 4 » .
وفي المسالك : « وليكن ما يناوله من اللقمة كبيرة تسدّ مسدّاً ، دون الصغيرة التي تهيّج [ الشهوة ] ولا تقضيالنهمة » « 5 » .
بل فيها عن بعضهم وجوب أحد الأمرين : أيالإجلاس معه أو ترويغ اللقمة ، وأنّ الأوّل أفضل « 6 » . لكنّه كما ترى ؛ ضرورة ظهور إرادة التواضع ومكارم الأخلاق وردّ شهوة من عالج الطعام منهم من الخبرين كما هو واضح . ولذا جزم في المسالكوغيرها باستحباب إجلاس رقيقه معه وإطعامه ، خصوصاً إذا كان هو المعالج « 7 » . وإن كان قد يتوقّف في ذلك تنزيلًا للخبرالمزبور على الخادم الحرّ لا المملوك الذي مرتبته أقلّ من ذلك ، وربّما نافى السياسة في تأديبه وتعظيم السيّد في نفسه ، والأمر سهل .
[ 2 ] فإنّ الظاهر وجوبه [ / التكسّب ] عليه بنفقته ، وإن لم نقل له بالنسبة إلى القريب ؛ لكونه محبوساً عليه ومنافعه مملوكة له ، بل في كشف اللثام : أنّ نفقته أقوى من نفقة الزوجة « 8 » .
[ 3 ] بل قيل « 9 » : [ كذلك يجبر على بيع امّ الولد ] .
[ 4 ] لكونه أقلّ ضرراً من الاحتباس عليه مع فقد النفقة ، بل فيه حفظ النفس من الهلاك .
لكن قد يناقش بإطلاق دليل المنع [ أيمنع بيع امّ الولد ] ، وعدم انحصار طريق الخلاص في ذلك .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 161 . كنز العمال 9 : 72 ، ح 25009 .
( 2 ) سنن البيهقي 8 : 8 . كنز العمّال 9 : 72 ، 77 ، ح 25010 ، 25044 .
( 3 ) سنن البيهقي 8 : 8 ، وليس فيه : « واللقمتين » . ورواه بعينه الشيخ في المبسوط 6 : 45 .
( 4 ) المبسوط 6 : 45 .
( 5 ) المسالك 8 : 500 .
( 6 ) المسالك 8 : 500 .
( 7 ) المسالك 8 : 499 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 609 .
( 9 ) قاله الشهيد في اللمعة : 191 .