تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
من غير فرق في المملوك بين الصغير والكبير والصحيح والأعمى والمدبّر وامّ الولد والمنتفع به وغيره‌والمرهون والمستأجر والكسوب وغيرهم ، رفع السيّد عنه وخلّى بينه وبين نفسه أو لا . نعم في الكسوب عبداً كان أو أمة ( مولاهما بالخيار في الإنفاق عليهما من خاصّة ) مال ( - ه أو من كسبهما ) الذي هو أحد أمواله أيضاً ، ولهذا لو قصر كسبه وجب التمام على السيّد ، ولو زاد أخذه له [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا تقدير ) في الشرع ( لنفقتهما ، بل الواجب قدر الكفاية ) وسدّ الخلّة ( من إطعام وإدام‌وكسوة ) وغيرها ممّا عرفته سابقاً في النفقات . ولا يكفي قدر مثله مع فرض عدم سدّ خلّته به [ 2 ] . [ كما هو الأقوى ] . ( و ) كذا في نفقة القريب ، نعم ( يرجع في جنس ذلك كلّه إلى عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلده ) نحو ما سمعته في نفقة الزوجة [ 3 ] . [ فالاعتبار في النفقة بحال المنفق عليه لا المنفق ] . اللهمّ إلّاأن يمنع ذلك في خصوص نفقة القريب ، أو يقال : إنّه لا مثل للعبد إلّابالنسبة إلى حال سيّده‌المختلف باليسار والإعسار والمقام ، فتأمّل جيّداً . -
شرح
[ 1 ] ولكن قد روي عنه عليه السلام أنّه قال : « لا تكلّفوا الصغير الكسب فإنّكم متى كلّفتموه [ الكسب ] سرق ولا تكلّفوا الأمة غير الصغيرةالكسب فإنّكم متى كلّفتموها الكسب اكتسبت بفرجها » « 1 » . [ 2 ] وإن احتمله بعضهم « 2 » ، إلّاأنّ الأقوى خلافه . [ 3 ] إذ هو المعروف في الخبر المزبور « 3 » [ أيالنبوي ] ، والمنصرف إليه إطلاق الأدلّة . ولعلّه المراد ممّا عن المبسوط من أنّه غالب قوت البلد وكسوته ، كما تقدّم الكلام في نحو ذلك في نفقةالزوجة « 4 » ، ومنه يعلم الحال فيما هنا . لكن في المسالك : « أنّه يراعى حال السيّد في اليسار والإعسار والمقام ، فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس‌الغالب وخسيسه ، ولا يجوز الاقتصار في الكسوة عن ذلك ، وإن لم يتأذّ بحرّ ولا برد ؛ لأنّ ذلك يعدّ تحقيراً وإذلالًا » . ثمّ قال : « ولو كان له مماليك لزمه التسوية بينهم مع اتّفاقهم في الجنس وإن اختلفوا في النفاسةوالخسّة » « 5 » . والجميع كما ترى للنظر فيه مجال ، وذلك لاتّحاد الأدلّة في جميع النفقات التي قد عرفت انسياق اعتبار حال المنفق عليه ، لاالمنفق .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 9 . كنز العمّال 9 : 197 ، ح 25647 . ( 2 ) أي بعض العامة كما حكاه في كشف اللثام 7 : 609 . ( 3 ) سنن البيهقي 8 : 6 . كنز العمّال 9 : 77 ، 78 ، ح 25047 ، 25048 . ( 4 ) المبسوط 6 : 44 . ( 5 ) المسالك 8 : 498 - 499 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 293 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )