( وإن كان له عروض أو عقار أو متاع جاز ) له ( بيعه ؛ لأنّ النفقة حقّ كالدين ) [ 1 ] . بل له [ / للحاكم ] الأمربالاستدانة عليه ، بل قد عرفت القول بالاجتزاء بنيّة الرجوع من المنفق عليه مع تعذّر الحاكم خاصّة أو مع عدولالمسلمين [ 2 ] . كما قد عرفت أنّ له صرف المال فيها ولو ببيع ونحوه مع الغيبة فضلًا عن الامتناع [ 3 ] .
[ نفقة المملوك ] :
وأمّا ( القول في نفقة المملوك : ) ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من رقيق وبهيمة ) وإن كان لكلّ منهما أحكام تخصّه .
( أمّا العبد والأمة ف ) - نفقتهما على مولاهما [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] الذي لا ريب في بيع الحاكم ذلك في الوفاء مع فرض امتناعه ، بل هي أعظم منه كما عرفت سابقاً .
[ 2 ] للحرج .
[ 3 ] قال في المسالك هنا : « ولو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم ففي جواز استقلاله بالاستقراض عليه أو البيع منماله مع امتناعه أو غيبته وجهان ، أجودهما الجواز ؛ لأنّ ذلك من ضروب المقاصّة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجةمطلقاً » « 1 » . وإن كان قد يناقش بمنع اندراجه في دليل المقاصّة في القريب مطلقاً وفي الزوجة قبل مضيّ المدّة ؛ لعدم الملك حينئذٍعليه . على أنّه لا دليل على جوازها [ / المقاصّة ] لغير الحاكم مع الغيبة ونحوها ممّا لا امتناع منه .
ثمّ إنّ الاستدانة عليه لا مدخليّة لها في المقاصّة بوجه ، وإنّما تتوقّف على ثبوت ولاية للمستدين ، وهي لغير الحاكم ممنوعةكما أشرنا إلى ذلك سابقاً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 5 ] 1 - إجماعاً بقسميه .
2 - ونصوصاً : أ - قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن الحجّاج : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والامّ والولدوالمرأة والمملوك ، وذلك لأنهم عياله لازمون له » « 2 » . ب - وفي خبر ابن الصلت المروي عن الأمالي عن عدّة من أصحابناعنه عليه السلام أيضاً : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم » « 3 » . ج - والنبوي : « للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف » « 4 » .
3 - مضافاً إلى قوله تعالى :( كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ )« 5 » .
4 - إلى غير ذلك من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب .
من غير خلاف يعرف فيه بل نفاه بعضهم من علماء الإسلام فضلًا عن علماء الإيمان « 6 » .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 497 .
( 2 ) الوسائل 9 : 240 - 241 ، ب 13 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . 21 : 525 ، ب 11 من النفقات ، ح 1 ، وفيهما : « أنّهم » بدل « لأنّهم » .
( 3 ) لم نعثر عليه في الأمالي ، ووجدناه في العلل : 371 ، ح 1 . الوسائل 9 : 241 ، ب 13 من المستحقيّن للزكاة ، ح 4 .
( 4 ) سنن البيهقي 8 : 6 . كنز العمال 9 : 77 ، 78 ، ح 25047 ، 25048 .
( 5 ) النحل : 76 .
( 6 ) الحدائق 25 : 139 .