على إطلاقه مشكل ولو في ذات الزوج المعسر حتى لو كانت امّاً أو بنتاً ] .
نعم لو فرض سقوط خطابه بها بالإعسار كما في نفقة القريب اتّجه حينئذٍ خطاب البعيد بها ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم [ 1 ] .
[ لو كان له أب وجدّ موسران ] :
المسألة ( الثالثة : ) وهي ( لو كان له أب وجدّ موسران فنفقته على أبيه دون جدّه . ولو كان له أب وابن موسرانكانت نفقته عليهما بالسويّة ) ، فلاحظ وتأمّل .
ولو كان الأقرب مثلًا معسراً والأبعد موسراً فدفع [ الأبعد ] النفقة ثمّ أيسر الأقرب كانت النفقة على الأقرب ، ولكن لا رجوع للأبعد بها عليه .
نعم لو فرض يساره مع وجود عينها بيد المنفق عليه أمكن الرجوع بها [ 2 ] .
ولو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وله أب موسر قيل : وجب على الأب نفقة الآخر ، فإن اختلفافي قدر النفقة وكان مال الأب يسع أحدهما بعينه كالأقل نفقة اختصّ به ووجبت نفقة الآخر على جدّه ، وإن تساويافي النفقة واتّفقا على الشركة أو على أن يختصّ كلّ واحد منهما بواحد فذلك ، وإلّا رجعا إلى القرعة [ 3 ] .
[ لو دافع الرجل بالنفقة الواجبة ] :
المسألة ( الرابعة : إذا دافع بالنفقة الواجبة ) من خوطب بها متّحداً أو متعدّداً ( أجبره الحاكم ) حسبة ، فإن لميكن فعدول المؤمنين بل إن لم يكونوا ففسّاقهم في وجه .
( فإن امتنع حبسه ) إذا فرض توقّف حصولها عليه لخفاء ماله مثلًا ، ( و ) إلّاب ( - أن كان له مال ظاهر جاز ) لهأي الحاكم ( أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة ) من غير حاجة إلى اعتبار رضاه [ 4 ] . ولا حاجة إلى حبسهلمباشرة الإنفاق [ 5 ] . بل الظاهر عدم جوازه [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] وكيف كان فممّا قدّمناه سابقاً في ترتيب المنفق ظهر لك الوجه في [ تلك المسألة ] .
[ 2 ] لأنّها إمتاع بيده ، والخطاب قد توجّه إلى الأقرب بيساره .
[ 3 ] قلت : قد يكون ذلك مؤيّداً لما ذكرناه سابقاً فيما لو تعدّد المنفق الذي حكموا فيه بالاشتراك فيها ؛ ضرورة أنّه يأتي فيه مثلما هنا من احتمال القرعة ، وإلّا كان المتّجه فيه الاشتراك ، وإن كان الموضوع في المسألتين مختلفاً ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] فإنّه وليّه والحال هذه .
[ 5 ] [ في النسخة الحجريّة ] كما أشعر به خبر هند « 1 » .
[ 6 ] بل لعلّه ظاهر المتن أيضاً وإن ذكر بعضهم « 2 » التخيير للحاكم بين ذلك وبين حبسه ليباشر الإنفاق ، لكنّه لا دليلعليه .
هامش
( 1 ) البحار 75 : 231 ، ح 1 . كنز العمّال 16 : 557 ، ح 45862 .
( 2 ) انظر المسالك 8 : 497 .