تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو فرض عدم الانتفاع في الفاضل لأحد من كان في الدرجة مع شركة غيره فالوجه القرعة [ 1 ] . وعلى كلّ حال فإن اقرع وفضل من الغذاء شيء اقرع بين من عدا الأوّل الذي اندفعت ضرورته الآن منهم ، بخلاف غيره [ 2 ] . والظاهر عدم اعتبار شدّة الحاجة لصغر أو غيره في ترجيح أحد المتساوين في الدرجة [ 3 ] . [ كما أنّ الظاهر تقديم الأقرب فالأقرب ، فلو كان له أب وجدّ معسران قدّم الأب على الجدّ ثمّ الجدّ على أبيه‌وهكذا ] . نعم يتساوى الأجداد من الأب مع الأجداد من الامّ مع التساوي في الدرجة لتساوي درجة الأبوين وولدالولد ، وإن نزل مع الجدّ وإن علا يتشاركان مع التساوي في النسبة إلى المنفق للتساوي في الدرجة وإن لم يرث الجدّمع ولد الولد ، والذكور والإناث من الأولاد يتشاركون بالسوية وإن اختلفوا في الميراث [ 4 ] . كما يحكم بالتشارك بالسوية في الأبوين وفي الأجداد [ 5 ] [ في وجوب النفقة على القريب مع الشرط وهو -
شرح
[ 1 ] لأنّ النفقة عليهم إنّما هي لسدّ الخلّة ، فإذا لم ينسدّ خلّة الجميع لزمه الإنفاق على من تنسدّ به خلّته واحداً أو أكثر ، ولا يمكن‌الترجيح إلّابالقرعة . وليست كالدين الذي يقتسمه الديانة وإن لم ينتفع أحد منهم بما يأخذه . لكن عن المبسوط والسرائر احتمال القسمة « 1 » [ بينهم ] ؛ للاشتراك في الاستحقاق ، واختصاص القرعة بما ينحصرالمستحقّ فيه في واحد ولم يتعيّن . ويندفع بما عرفت . نعم قد يقال بالتخيير له في اختصاص من شاء ، إلّاأنّ القرعة أعدل . بل لولا عدم ظهور المخالف في الاشتراك مع الانتفاع الذي لم يحصل به سدّ الخلّة لأمكن القول بالقرعة فيه أيضاً ؛ لأنّه هوالمكلّف به المنفق ، والفرض عدم تمكّنه إلّامن واحد . [ 2 ] وفي القواعد احتمالها [ / القرعة ثانياً ] بين الجميع « 2 » ؛ باعتبار عدم اندفاع ضرورة من خرجت القرعة له أوّلًا في بقيّةيومه ، فيبقى حينئذٍ استحقاقه معهم . إلّاأنّه كما ترى . [ 3 ] وإن احتمله [ / اعتبار شدّة الحاجة ] في القواعد « 3 » . لكنّه لا دليل عليه ، فإنّ أقصى ما يستفاد من آية اولي الأرحام « 4 » وغيرها تقديم الأقرب فالأقرب ، فلو كان له أب وجدّ معسران قدّم الأب على الجدّ ، ثمّ الجدّ على أبيه ، وهكذا . [ 4 ] لانتفاء الدليل هنا على الاختلاف . [ 5 ] بقي بشيء : وهو أنّ ظاهر الأصحاب وجوب النفقة على القريب مع الشروط وهو على إطلاقه مشكل ؛ إذ قد يمنع في ذات‌الزوج المعسر مثلًا حتى لو كانت امّاً أو بنتاً ، وإلّا لكان الواجب لها نفقتين إحداهما دين على زوجها والأخرى على قريبها ، والمفهوم‌من الأدلّة أن لا واجب إلّانفقة واحدة .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 605 . انظر المبسوط 6 : 34 . السرائر 2 : 657 . ( 2 ) القواعد 3 : 116 . ( 3 ) القواعد 3 : 116 . ( 4 ) الأنفال : 75 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 290 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )