تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
31 / 383 نعم هذا كلّه إذا لم يكن له ولد وإلّا كان شريكاً بالسويّة للأب في النفقة وتختصّ به مع عدم الأب [ 1 ] . بل‌مرتبة البنوّة بالنسبة إلى ذلك [ / الإنفاق ] كالابوّة ، وحينئذٍ فالأب يختصّ بها مع عدم الولد وإن كان له ولد ولد ، لكونه الوالد حقيقة . نعم يشترك ولد الولد مع الجدّ ، فهم بالنسبة إلى ذلك كالطبقة الواحدة ، الأقرب منهم أيضاً بدرجة أولى من‌الأبعد ، ويشتركون فيها مع التساوي ، ولكن هي مقدّمة على الأمومة . فلو كان له ابن وامّ فالنفقة على الابن دونها ، بل وكذا البنت [ 2 ] [ وهو الأقوى ] . وعلى كلّ حال فقد تلخّص من جميع ذلك أنّه لو كان له أب وجدّ فالنفقة على أبيه الذي هو الوالد والمولود له‌والأقرب دون جدّه ، ولو كان له امّ وجدّة من قِبل الأب أو الامّ فالنفقة على الامّ التي هي أحد الوالدين دون الجدّة . ولو كان له امّ وجدّ لأب فالنفقة عليه دون الامّ [ 3 ] . ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الإنفاق وقدر النفقة إن كانوا ذكوراً أو إناثاً [ 4 ] . ولو كانوا ذكوراً وإناثاً [ 5 ] . [ تشاركوا في الإنفاق أيضاً بالسوية مع التعدّد ] . -
شرح
[ 1 ] 1 - فعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وأنّ ولده من كسبه » « 1 » . 2 - وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ أولادكم هبةمن اللَّه لكم :( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ )« 2 » ، [ فهم ] وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها » « 3 » . [ 2 ] لكن ستسمع التردّد فيها من بعضهم ، بل ذكر غير واحد أنّ في اشتراك الامّ والولد الموسرين في نفقة الولدالمعسر ، واختصاص الولد بها وجهين . من اتّحاد الرتبة وكون الولد مقدّماً على الجدّ المقدّم عليها . وإن كان الأقوى الأخيرمنهما . [ 3 ] لما عرفت من أنّ الابوّة هي الأصل . [ 4 ] لاشتراك العلّة من غير رجحان . [ 5 ] ففي القواعد « 4 » وكشف اللثام : « احتمل التشريك للتساوي في الولادة والكون من كسبه إمّا بالسويّة لانتفاءالمرجّح أو على نسبة الميراث ؛ لقوله تعالى :( وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ )« 5 » ولقول أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه‌عليه : « خذوا بنفقته أقرب الناس إليه في العشيرة كما يأكل ميراثه » « 6 » . واحتمل اختصاص الذكور ؛ لأنّهم لمّا كانوا أكثر ميراثاًكانوا أقرب ، بل قد يؤيّد أنّ على الأب الإنفاق دون الامّ إذا اجتمعا ، وأنّ الرجال قوّامون على النساء وأنّهم أقدر منهنّ علىالكسب » « 7 » . بل لعلّ الأصل في الإنفاق الرجال . إلّاأنّ الجميع كما ترى لا يصلح الخروج به عمّا دلّ على النفقة على الولد « 8 » الشامل‌للذكر والأنثى المقتضي للاشتراك بالسويّة مع التعدّد .
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 9 ، ب 1 من مقدّمات التجارة ، ح 12 . سنن البيهقي 7 : 479 - 480 . ( 2 ) الشورى : 49 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 480 . ( 4 ) القواعد 3 : 116 . ( 5 ) البقرة : 233 . ( 6 ) الوسائل 21 : 526 ، ب 11 من النفقات ، ح 4 ، وفيه : « منه من العشيرة » . ( 7 ) كشف اللثام 7 : 604 . ( 8 ) انظر الوسائل 21 : 525 ، ب 11 من النفقات .