تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لا فيهم مع الأقرباء من الأب وجدّهم ، فإنّ أبا الأب وامّه إذا اجتمعا كانت النفقة على أب الأب [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ ما ذكرناه أولى ، وهو أنّ الابوّة وإن علت مقدّمة في الإنفاق لكنّها مترتّبة علىالامّ وإن قربت ، ثمّ الامّ بلا واسطة ، ثمّ من تقرب بها من أبويها . وأبوي امّ الأب يشتركون بها مع التساوي فيالدرجة ، ويختصّ الأقرب منهم فالأقرب مع الاختلاف فيها [ 2 ] . -
شرح
[ 1 ] وفي شرح المقدّس البغدادي « 1 » بعد نفي الخلاف عن ذلك كلّه قال : « نعم يبقى حكم أبي امّ الأب فلم يتعرّضواله ، فيبقى على أصل البراءة » . قلت : قال في المسالك : « وقد ذكر الشيخ وغيره من الأصحاب أنّ حكم آباء امّ الأب وامّهاتها وإن علوا ، حكم آباء الام‌ّوامّهاتها ، فيشتركون بالسوية مع التساوي في الدرجة ، ويختصّ الأقرب منهم بها مع عدم التساوي » « 2 » . وفي محكي المبسوط : « أنّه متى اجتمع اثنان ينفق كلّ واحد منهما على الآخر إذا انفرد لم يخل من ثلاثةأحوال : إمّا أن يكونا من قبل الأب أو من قِبل الامّ ، أو منهما : فإن كانا من قِبل الأب نظرت فإن اشتركا في التعصيب‌فلا يكونان على درجة ، ولا بدّ أن يكون أحدهما أقرب ، والأقرب أولى ، وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما فيالتعصيب مثل امّ أب وأبي أب فالعصبة أولى ، فإن كان الذي له العصبة أبعدها فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمئة درجة ، وعندنا أنّ الأقرب أولى ، وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلى بعصبته فإن كانا على درجة واحدة فهما سواء وإن‌كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة مثل امّ امّ أب وام‌ّأبي [ أبي ] أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم : من يدلي بعصبته أولى فإن كانا من قبل الامّ معاً نظرت فإن كانا علىدرجة فهما سواء وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو انثيين أو ذكراً وأنثى ؛ لأنّ الكلّ من ذويالأرحام . وإن كانا من الشقّين معاً فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم ، وإن تعدّد عندنا هما سواء ، والأقرب‌أولى ، وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة فهما سواء وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب‌أولى ، مثل امّ امّ [ أمّ ] وامّ امّ أب ، فإن كان أحدهما يدلي بعصبته فإن كانا على درجة واحدة مثل امّ امّ وامّ أب فهماسواء عندنا ، وقال بعضهم : امّ الأب أولى ، وإن اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى ، مثل امّ وامّ أب ، أو امّ امّ وامّ أبي أب‌فالأقرب أولى » « 3 » . وإن كان هو أيضاً كما ترى ، وذلك لأنّ ما ذكره في القسم الأوّل من أولويّة الأقرب وإن كان الأبعد عصبة ، مخالفاً لما سمعته من أنّ أب الأب وإن علا أولى من امّ الأب . وما ذكره في القسم الثالث من أنّه إن كان أحدهما عصبة فهما سواءعندنا يخالف ما سمعته أيضاً من أنّ أب الأب أولى من امّ الامّ ، بل ولما قطع به نفسه من أنّ أب الأب وإن علا أولى بالإنفاق من الامّ . [ 2 ] فإنّه المستفاد من الفتاوى ، وآية أولى الأرحام « 4 » والخبر « 5 » المزبور [ أي خبر غياث ] وغير ذلك . واقتصار بعضهم « 6 » على ام‌ّالأب إنّما هو في مقام بيان الدرجة بعد انتفاء الامّ ، وليس بها حينئذٍ إلّاامّها وأباها وامّ الأب لأنّ أب الأب داخل في الابوّة التي قدعلمت تقدّمها على الأمومة وفي الدرجة الثانية أبو امّ الأب وامّها وأبو امّ الامّ وامّها وأبو أبيها وامّه وهكذا .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا . المسالك 8 : 492 . ( 2 ) لا يوجد لدينا . المسالك 8 : 492 . ( 3 ) المبسوط 6 : 32 - 33 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) الوسائل 21 : 526 ، ب 11 من النفقات ، 4 . ( 6 ) المبسوط 6 : 32 - 33 .