وحينئذٍ ( فلا تستقرّ في الذمّة ) بمضي يوم مثلًا ، ( ولو قدّرها الحاكم ) [ 1 ] .
( نعم لو أمره ) أيالحاكم المنفق عليه ( بالاستدانة عليه ) - أيالمنفق - لغيبته أو لمدافعته أو نحو ذلك ( فاستدان وجب ) عليه ( القضاء « 1 » ) [ 2 ] . فلو استدان حينئذٍ من غير إذن الحاكم مع إمكانه لم يجب عليه [ 3 ] .
ولو فرض تعذّر الحاكم قام مقامه عدول المسلمين ، ومع تعذّرهم أمكن الاجتزاء حينئذٍ بنيّته [ 4 ] .
[ نفقة الأقارب ] :
( و ) كيف كان ف ( تشتمل اللواحق ) للبحث في القول المزبور [ أينفقة الأقارب ] ( على مسائل : ) .
[ ترتيب المنفقين ] :
( الأولى ) : في ترتيب المنفقين ( تجب نفقة الولد ) ، ذكراً كان أو غيره ( على أبيه ) [ 5 ] .
وإن كان معه امّ موسرة [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] خلافاً لبعض « 2 » العامّة .
[ 2 ] تنزيلًا لأمر الحاكم منزلة أمره ؛ لكونه وليّاً بالنسبة إلى ذلك .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] بل في كشف اللثام : « تتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر ؛ دفعاً للحرج ، وللعامّة قول بوجوب الإشهاد علىاستدانته إن تعذّر الحاكم » « 3 » . قلت : قد يشكل ذلك بعدم ثبوت ولاية لغير الحاكم أو عدول المسلمين على وجه يمضي عليه مثلذلك . نعم قد يشكل أصل عدم وجوب القضاء بأنّ الأصل القضاء في كلّ حقّ مالي لآدمي ، ودعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ الذيلا يمكن تداركه واضحة المنع ، بعد إطلاق الأدلّة المزبورة ، وحرمة العلّة المستنبطة عندنا . على أنّه لو سلّم فهو مخصوص بما إذا كانالفائت السدّ لضيافة أو تقتير أو نحوهما ، أمّا إذا كان قد فات بقرض ونحوه فإنّ تداركه ممكن بدفع عوض ما حصل بالسدّ . فالعمدةحينئذٍ الإجماع وهو مع فرض تماميّته ، في غير المفروض [ أيفيما إذا كان قد فات بقرض ونحوه ] ، فتأمّل .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 6 ] 1 - لقوله تعالى :( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ )« 4 » .
2 - وأصالة الأب المستفادة من قوله تعالى :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )« 5 » .
3 - وترك الاستفصال في حديث هند زوجة أبي سفيان « 6 » .
4 - وللإجماع على عدم وجوب الإرضاع على الامّ .
5 - ولظاهر النصوص « 7 » المزبورة التي لا يتعدّى فيها إلى الامّ ، بل مطلق الأنثى ، إلّابقاعدة الاشتراك المفقود هنا بالإجماع ( و ) غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « له » .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) 5 : 325 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 599 - 600 .
( 4 ) الطلاق : 6 .
( 5 ) الأعراف : 172 .
( 6 ) البحار 75 : 231 - 232 . كنز العمّال 16 : 557 ، ح 45862 .
( 7 ) انظر الوسائل 21 : 525 ، ب 11 من النفقات .