( و ) كيف كان فقد عرفت أنّه يجب على الولد أن ( ينفق على أبيه ) مع الشرط في المنفق والمنفق عليه [ 1 ] .
و [ أمّا نفقة زوجة أبيه ف ] - لو فرض حاجته إلى الزوجة التي لا بدّ من بذل نفقة لها وكانت عنده أو قلنا بوجوبذلك على المنفق أمكن أن يقال : إنّها واجبة من هذه الجهة .
لا أنّها واجبة من حيث كونها نفقة زوجة على وجه يجري فيها البحث السابق في ملك ما يملك منها وإمتناعغيره والقضاء ونحو ذلك ، فتأمّل جيّداً [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فالنفقة على الأب ( دون أولاده ) الصغار ، وإن وجبت نفقتهم على الأب لو كان موسراً ؛ ( لأنّهمإخوة المنفق ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( ينفق ) [ أيالمنفق ] ( على ولده وأولاده ؛ لأنّهم أولاد ) حقيقة ، أو في خصوص الإنفاق [ 4 ] .
( ولا تقضى نفقه الأقارب ) [ 5 ] ؛ ( لأنّها مواساة لسدّ الخلّة ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] وفي بعض نسخ المتن « وعلى زوجة أبيه على تردّد » . ولم أجده لأحد من أصحابنا ؛ بل في كشف اللثامحكايته للعامّة وجهاً ، وفي آخر وجوبه لزوجة كلّ قريب ، وفي ثالث : لزوجة الابن أيضاً « 1 » .
لكن في المسالك : « ونفقة الزوجة تابعة للإعفاف ، فإن وجب وجبت وإلّا استحبّت ، وكذا القول في نفقةزوجة الأب التي يتزوّجها بغير واسطة الابن ، وأوجب الشيخ في المبسوط نفقة زوجته وإن لم يجب إعفافه ؛ لأنّهامن جملة مؤونته وضرورته ، كنفقة خادمه الذي يحتاج إليه » « 2 » .
قلت : قد يقال : إنّ محلّ البحث في وجوبها للزوجة من حيث وجوبها على الأب ، والتحقيق حينئذٍ عدم وجوبها عليه [ منهذه الجهة ] ؛ ضرورة اختصاص الأدلّة في وجوب نفقته ، لا أداء ما عليه من كفّارة أو قضاء دين ، أو أرش جناية ، أو حقّ زوجة أونحوه ممّا يمكن أن يكون ديناً عليه للميسرة .
ودعوى اندراج نفقتها في نفقته الواجبة على المنفق واضحة المنع ، لا أقلّ من الشكّ ، والأصل البراءة .
وقياسها على نفقة الخادم والدابّة التي هي من تتمّة نفقة الإخدام والمركب الواجب عليه ، نحو ما سمعته في الزوجة ، محرّمعندنا .
[ 2 ] وممّا ذكرنا ظهر لك وجه التردّد في كلام المصنّف .
كما أنّه ظهر لك الوجه أيضاً في إعفاف الولد والنفقة على زوجته وإن كان الذي في بعض نسخ المتن « النفقة على زوجةالأب » .
[ 3 ] الذي قد عرفت عدم وجوب نفقة حواشي النسب عليه .
[ 4 ] لما سمعته من الأدلّة السابقة .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه .
[ 6 ] الذي لا يمكن تداركه بعد فواته ، وإن كان عن تقصير .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 599 .
( 2 ) المسالك 8 : 489 .