( ولو أمرته بتلقين غيرها ) أيغير القراءة المعيّنة لو كانت أو غير القراءة التي اختارها وفاءً لما وجب عليه ( لميلزمه ) إجابتها ؛ ( لأنّ الشرط لم يتناولها ) كي يجب عليه امتثالها ، كما هو واضح .
وحدّ التعليم أن تستقلّ بالتلاوة [ 1 ] ، ولا يكفي تتبّع نطقه . ولو نسيت الآية الأولى بعد استقلالها بالتلاوةعقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم [ 2 ] .
نعم لا يكفي نحو كلمة وكلمتين [ 3 ] ، لكن مع ذلك لا يخلو من إشكال [ 4 ] .
( ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها أو تعليم سورة ) كذلك ( جاز ؛ لأنّه ثابت في الذمّة ) ، سواء أصدقهاالتعليم مطلقاً بنفسه أو بغيره أو التعليم بنفسه [ 5 ] .
نعم [ على الأوّل - وهو التعليم مطلقاً - ] إن تعذّر الغير ففي وجوب تعلّمه ليعلّمها إشكال [ 6 ] .
[ والوجه وجوب تعلّمه ] .
نعم ( لو تعذّر ) عليه ( التوصّل ) إلى تعليمها بنفسه وغيره [ 7 ] ( كان عليه اجرة ) مثل ذلك ( التعليم ) [ 8 ] .
بل [ الظاهر ] [ 9 ] عدم الفرق في ذلك بين أن يكون قد اشترط تعليمها بنفسه فعرض له ما يمنعه من ذلكوغيره .
-
شرح
[ 1 ] لأنّه المفهوم عرفاً .
[ 2 ] لأنّ تعليم السورة لا يمكن إلّابتعليم آية آية ، فإذا كان المفروض استقلالها بتلاوة الآية الأولى مثلًا حصل التعليم بالنسبةإليها ، ولا دليل على وجوب الإعادة .
[ 3 ] لأنّه لا يعدّ في العرف تعليماً ، بل مذاكرة .
[ 4 ] لأنّ المفهوم من « التعليم » هو الاستقلال بالتلاوة ، فتعليم السورة إنّما يتحقّق باستقلالها بتلاوتها بتمامها . وللعامّة وجهعلى ما قيل « 1 » بأنّه لا يتحقّق التعليم بأقلّ من ثلاث آيات ؛ لأنّها مقدار أقصر سورة ، وهي أقلّ ما يقع به الإعجاز .
[ 5 ] أمّا [ وجه ] الأوّل [ وهو التعليم مطلقاً بنفسه أو بغيره ] فظاهر ؛ إذ لا يتوقّف تحصيل التعليم على علمه .
[ 6 ] من أنّه كالتكسّب لوفاء الدين ، أو من توقّف الواجب عليه وهو الوجه . وأمّا الثاني [ التعليم بنفسه ] فلأنّه يكفي القدرة علىالمهر ولا يشترط الفعلية . وعن المبسوط وجه بالعدم « 2 » [ أيعدم جواز إصداق ما لا يحسنه ] ، وعن القاضي الاحتياطبه « 3 » ؛ إذ لا يصحّ إصداق منفعة شيء بعينه وهو لا يقدر عليها كإصداق منفعة عبد لا يملكه .
( و ) [ فيه أنّ ] الفرق ظاهر فإنّ منفعة الغير لا تثبت في الذمّة .
[ 7 ] بل في القواعد « أو تعلّمت من غيره » « 4 » .
[ 8 ] لأنّها قيمة المهر حيث تعذّر عنه .
[ 9 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب .
هامش
( 1 ) قاله في كشف اللثام 7 : 406 .
( 2 ) المبسوط 4 : 273 - 274 .
( 3 ) المهذب 2 : 199 .
( 4 ) القواعد 3 : 74 .