بل [ وكذا الحكم ] [ 1 ] في المسألة الثانية ( و ) هي ( لو أمهرها مهراً وشرط أن يعطي « 1 » أباها منه شيئاً معيّناً ) فإنّ [ المختار ] [ 2 ] البطلان أيضاً [ 3 ] .
[ و ] ( قيل : يصحّ المهر ويلزم الشرط بخلاف الأوّل ) [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال فبناءً على اعتبار المعلومية ( لا بدّ من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلو أصدقها تعليمسورة وجب تعيينها ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ إذ ] قد يظهر ممّا ذكرنا الوجه أيضاً [ في ذلك ] .
[ 2 ] [ إذ ] المشهور - كما في المسالك « 2 » وغيرها - على [ ذلك ] .
[ 3 ] بل لم يعرف فيه خلاف إلّاما يظهر من المحكيّ عن أبي عليّ « 3 » ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ قيل . . . ] .
[ 4 ] نعم في المسالك « 4 » عن ظاهر الشهيد في شرح الإرشاد الميل إليه ، وكذلك المحقّق الشيخ عليّ « 5 » :
1 - لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » .
2 - والنبوي : « أحقّ الشروط ما نكحت به الفروج » « 7 » .
وفيه : أوّلًا : أنّه لا صراحة في كلام ابن الجنيد بذلك ؛ إذ المحكيّ عنه أنّه قال بعد العبارة السابقة : « فإن كانت المرأةاسترطت رجع عليها بنصف صداقها ونصف ما أخذه مَن شرطت له ذلك ؛ لأنّ ذلك كلّه بعض الصداق الذي لم ترض بالنكاح إلّابه » « 8 » . وهو صريح في كون الشرط للمرأة ، وليس ذلك الذي حكم الأصحاب بفساده حتى عدّه بعضهم « 9 » من الشرط المخالفللكتاب والسنّة ، وإنّما هو جعل الشرط للأجنبي على وجه يكون حقّ الشرطيّة نفسها للأجنبي ، لا أنّ الشرط للمرأة والمشترط له ، وذلك لا ريب في بطلانه ؛ لما عرفت من عدم صحّة الشرط لغير المتعاقدين ، كما لا ريب في صحّة الثاني ؛ ضرورة كونه شرطاًللامرأة لها إسقاطه ولها المطالبة به وإن كان المشترط لغيرها نحو بيع الشيء مثلًا وشرط بناء دار زيد على المشتري ، فإنّ الشرطللبائع نفسه ، وهو الذي ذكره ابن الجنيد ، فلا يكون مخالفاً للأصحاب . كما أنّ الظاهر عدم خلاف من عرفت في ذلك وإن حكموابالصحّة ، لكن فيما حكم به ابن الجنيد . بل الظاهر أنّه لم يخالف فيه أحد منهم ، وإنّما المحكوم ببطلانه الجُعل للأب تسمية أوشرطاً على الذي ذكرناه ، كما هو ظاهر الصحيح المزبور والفتاوى ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع .
[ 5 ] رفعاً للجهالة ؛ ضرورة اختلاف أفرادها اختلافاً شديداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أن تعطي » .
( 2 ) المسالك 8 : 176 - 177 .
( 3 ) حكا عنه في المسالك 8 : 179 .
( 4 ) المسالك 8 : 179 .
( 5 ) انظر غاية المراد 3 : 119 . جامع المقاصد 13 : 397 .
( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 7 ) تقدّم في ص 24 .
( 8 ) المختلف 7 : 170 .
( 9 ) الوسيلة : 297 .