تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بل [ وكذا الحكم ] [ 1 ] في المسألة الثانية ( و ) هي ( لو أمهرها مهراً وشرط أن يعطي « 1 » أباها منه شيئاً معيّناً ) فإنّ [ المختار ] [ 2 ] البطلان أيضاً [ 3 ] . [ و ] ( قيل : يصحّ المهر ويلزم الشرط بخلاف الأوّل ) [ 4 ] . ( و ) على كلّ حال فبناءً على اعتبار المعلومية ( لا بدّ من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلو أصدقها تعليم‌سورة وجب تعيينها ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] [ إذ ] قد يظهر ممّا ذكرنا الوجه أيضاً [ في ذلك ] . [ 2 ] [ إذ ] المشهور - كما في المسالك « 2 » وغيرها - على [ ذلك ] . [ 3 ] بل لم يعرف فيه خلاف إلّاما يظهر من المحكيّ عن أبي عليّ « 3 » ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ قيل . . . ] . [ 4 ] نعم في المسالك « 4 » عن ظاهر الشهيد في شرح الإرشاد الميل إليه ، وكذلك المحقّق الشيخ عليّ « 5 » : 1 - لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » . 2 - والنبوي : « أحقّ الشروط ما نكحت به الفروج » « 7 » . وفيه : أوّلًا : أنّه لا صراحة في كلام ابن الجنيد بذلك ؛ إذ المحكيّ عنه أنّه قال بعد العبارة السابقة : « فإن كانت المرأةاسترطت رجع عليها بنصف صداقها ونصف ما أخذه مَن شرطت له ذلك ؛ لأنّ ذلك كلّه بعض الصداق الذي لم ترض بالنكاح إلّابه » « 8 » . وهو صريح في كون الشرط للمرأة ، وليس ذلك الذي حكم الأصحاب بفساده حتى عدّه بعضهم « 9 » من الشرط المخالف‌للكتاب والسنّة ، وإنّما هو جعل الشرط للأجنبي على وجه يكون حقّ الشرطيّة نفسها للأجنبي ، لا أنّ الشرط للمرأة والمشترط له ، وذلك لا ريب في بطلانه ؛ لما عرفت من عدم صحّة الشرط لغير المتعاقدين ، كما لا ريب في صحّة الثاني ؛ ضرورة كونه شرطاًللامرأة لها إسقاطه ولها المطالبة به وإن كان المشترط لغيرها نحو بيع الشيء مثلًا وشرط بناء دار زيد على المشتري ، فإنّ الشرطللبائع نفسه ، وهو الذي ذكره ابن الجنيد ، فلا يكون مخالفاً للأصحاب . كما أنّ الظاهر عدم خلاف من عرفت في ذلك وإن حكموابالصحّة ، لكن فيما حكم به ابن الجنيد . بل الظاهر أنّه لم يخالف فيه أحد منهم ، وإنّما المحكوم ببطلانه الجُعل للأب تسمية أوشرطاً على الذي ذكرناه ، كما هو ظاهر الصحيح المزبور والفتاوى ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع . [ 5 ] رفعاً للجهالة ؛ ضرورة اختلاف أفرادها اختلافاً شديداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أن تعطي » . ( 2 ) المسالك 8 : 176 - 177 . ( 3 ) حكا عنه في المسالك 8 : 179 . ( 4 ) المسالك 8 : 179 . ( 5 ) انظر غاية المراد 3 : 119 . جامع المقاصد 13 : 397 . ( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 7 ) تقدّم في ص 24 . ( 8 ) المختلف 7 : 170 . ( 9 ) الوسيلة : 297 .