كما أنّها ( لو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة ) بالأجرة ولا نفقة الخادم وإن ادّعت أنّها ماتبرّعت [ 1 ] .
[ ولكن الظاهر أنّه لها المطالبة ولا يتوقّف استحقاقها النفقة على المطالبة ] .
[ فإن لم يدفعه إليها يكون ديناً عليه إلّاإذا أسقطت حقّها منه ] .
[ تملك الزوجة نفقتها مع التمكين ] :
المسألة ( الثانية : ) [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( الزوجة تملك ) المطالبة ب ( - نفقة يومها ) في صبيحته ( مع التمكين ) ، وأنّه إذا قبضتها كانت ملكاً لها [ 3 ] .
[ وهل أنّه كذلك في كلّ ما يتوقّف الانتفاع به من النفقة على إتلاف عينه ؟ ]
-
شرح
[ 1 ] بمقتضى إطلاق المصنّف وغيره . وإن كان قد يشكل أصل الحكم بعدم الفرق بين الإخدام والكسوة والإطعام في الرجوعبالعوض مع عدم ظهور إسقاط منها بالإعراض عمّا بذله لها من ذلك مثلًا ؛ إذ الظاهر أنّه لا يتوقّف استحقاقها النفقة على المطالبة فمافي المسالك - من تعليل هذا الحكم بكونها متبرّعة فلا اجرة لها ولا نفقة زائدة بسبب الخدمة « 1 » - يلزمه مثل ذلك في الإطعاموالكسوة ولعلّه لا يلتزمه ؛ ضرورة إطلاق الأدلّة في استحقاقها ذلك عليه على وجه إن لم يدفعه إليها يكون ديناً عليه ، إلّاإذا أسقطتحقّها منه كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] لقوله عليه السلام في صحيح شهاب المتقدّم : « وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به » « 2 » .
وظاهرهم بل هو صريح المسالك « 3 » : أنّ ذلك كذلك في كلّ ما يتوقّف الانتفاع به من النفقة على إتلاف عينه منمأكل ومشرب ودهن وطين وصابون ونحو ذلك . وإن كان هو لا يقتضي اعتبار الملكيّة فيه ؛ ضرورة إمكان الاكتفاءبالبذل والإباحة المطلقة .
بل يمكن أن تجامع حتى ما في الصحيح « 4 » المزبور من التسلّط على بيعه وهبته ، فإنّه من الإباحة ما يكون كذلك .
ومن هنا اعترف في كشف اللثام بإمكان القول بعدم اعتبار الملك فيه ، وأنّ الواجب إنّما هو البذلوالإباحة « 5 » .
قلت : بل لعلّه متعيّن بناءً على اعتبار التمكين على وجه الجزئية في سبب ملكها ؛ إذ لا وجه حينئذٍ لتقدّم المسبّب علىالسبب ، والمعلول على العلّة .
نعم قد يتوجّه بناءً على شرطيّته [ / التمكين ] بمعنى أنّه يكون شرطاً كاشفاً أو شرطاً للاستقرار ، فحينئذٍ لو قبضتها من الصبحيبقى الملك فيها مراعى حتى ينقضي ذلك اليوم متمكّنة ، فينكشف استقراره بأوّل القبض حينئذٍ أو يستقرّ حينئذٍ .
وعبارة المتن محتملة للوجوه الثلاثة وإن كانت لا تخلو من إشعار بالأخير بقرينة ما بعد . لكنّ فيه : أنّ ذلك يتمّ لو كان في
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 461 .
( 2 ) الوسائل 21 : 513 ، ب 2 من النفقات ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 8 : 462 .
( 4 ) الوسائل 21 : 513 ، ب 2 من النفقات ، ح 1 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 574 .