تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( و ) لكن [ قال المصنّف : ] [ 1 ] إنّ ( لها المطالبة بالتفرّد بالمسكن عن مشارك غير الزوج ) ضرّة أو غيرها [ 2 ] . وإن كان لا يخلو من نظر مع فرض عدم كون عادة أمثالها كذلك وعدم تضرّر لها به ، وإلّا وجب من هذه‌الجهة لا أنّ ذلك حقّ لها من حيث كونها زوجة ولعلّ الرجوع فيه إلى الضابط الذي ذكرناه أولى . ( و ) كذا تقدّم أنّه ( لا بدّ في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثّر ، كالمحشوّة لليقظة واللحاف للنوم ) . وغير ذلك ممّا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والنساء ، بل لو كانت من أهل الاصطلاء بالنار وجب‌الحطب والفحم وغيرهما ، كما أنّه يجب ملاحظة حال أمثالها في ثياب الضيف . ( ويرجع في جنسه ) أيالدثاروغيره ( إلى عادة أمثال المرأة ) والخادمة [ 3 ] . ( و ) قد عرفت فيما مضى أيضاً أنّه ( تزاد إذا كانت من ذوي التجمّل زيادة على ثياب البذلة ما « 1 » يتجمّل أمثالهابه ) [ 4 ] . ( وأمّا اللواحق فمسائل : )

[ لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم ] :

( الأولى : لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم يجب إجابتها ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] [ و ] ذكر غير واحد من الأصحاب . [ 2 ] من دار أو حجرة منفردة المرافق مع القدرة عليه : 1 - لأنّه من المعاشرة بالمعروف والإمساك بالمعروف . 2 - ولفهمه من قوله تعالى :( وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )« 2 » . [ 3 ] وكأنّ المصنّف أخذ وجوبه من « الكسوة » وهو كما ترى بالنسبة إلى اللحاف ، وكذا ما تحتاجه من الفراش في اليقظة ولولا ما ذكرناه لُاشكل وجوب ذلك كلّه ، وعليه فلا ينحصر تعداد أفراده ، ومن هنا حصل الزيادة والنقصان في التعداد في كلامهم المبني علىمراعاة عادة أمكنتهم وأزمنتهم وأحوالهم . [ 4 ] 1 - للمعاشرة بالمعروف . 2 - وإطلاق الإنفاق . 3 - وانصراف ستر العورة إليه . 4 - مضافاً إلى ما ذكرناه من‌الضابط السابق الذي بعد الإحاطة به وبما قدّمناه في جميع هذا المبحث يظهر لك الحال في أطراف المسألة . [ 5 ] لما عرفت من كون التخيير في طرف الخدمة إليه . بل في كشف اللثام : « بل عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن‌تواضعت ، كما أنّ عليه الإنفاق عليها بما هي أهله ، وإن رضيت بالتقتير » « 3 » ونحوه في المسالك قال فيها : « لأنّ ذلك‌يسقط مرتبتها ، وله أن لا يرضى بها ؛ لأنّها تصير مبتذلة ، وله في رفعتها حقّ وغرض صحيح وإن رضيت بإسقاط حقّها » « 4 » وفيه : أنّه لا وجه للوجوب مع الرضا على وجه الإسقاط للحقّ ، نعم ليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم ؛ لأنّ الخدمة للنزاهة ( و ) الدعة ، فإذا لم تخترها لم يكن لها عوض عنها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بما » . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 572 . ( 4 ) المسالك 8 : 461 .