[ وقد يقال بوجوب استرداد النفقة فيما لو ماتت في أثناء النهار أو طلقها أو نشرت بلا فرق بينهما ] .
قلت : وهو المتّجه بناءً على ما قدمناه .
بل ربّما احتمل استرداد جميع نفقة اليوم والليلة بفوات التمكين ولو في الجزء الأخير منها لكونه في تماماليوم والليلة [ 1 ] .
وإن كان الذي يقوى في النظر التوزيع نحو توزيع الأعواض في المعوّضات . وهذا متّجه في نفقة اليوم والليلةالحاضرين ، أمّا ما زاد عليهما فلا إشكال [ 2 ] في استردادها بالموت والطلاق والنشوز وغير ذلك [ 3 ] .
( و ) كذا [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها صحّ ) ذلك نفقة [ 5 ] .
إنّما الكلام في أنّ ذلك ملك لها أو إمتاع ، وكذا الكلام في غير ذلك من أعيان النفقة التي لا يتوقّف الانتفاع بهاعلى إتلافها ، وإن كان الاستعمال يتلفها لكن بعد مدّة نحو فراش النوم واليقظة وآلات التنظيف من المشط ونحوه .
وحينئذٍ تكون النفقة أقساماً ثلاثة :
أحدها : ملك [ 6 ] وهو طعام اليوم والليلة ونحوها ممّا يتوقّف انتفاعه على إتلافه كالصابون ونحوه .
والثاني : إمتاع [ 7 ] كالمسكن والخادم ونحوهما ممّا علم من الأدلّة عدم اعتبار الملك في إنفاقهنّ .
والثالث : محلّ البحث ، وهو الكسوة وما شابهها ف [ - قد قيل : ] [ 8 ] إنّها ملك [ 9 ] و [ قيل : ] [ 10 ] إنّها -
شرح
[ 1 ] ولعلّه ظاهر بعض العبارات .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف [ فيه ] .
[ 3 ] قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستّة أشهر أو نحواً من ذلك ثمّ مات بعد شهر أو اثنينفقال : « تردّ ما فضل عندها في الميراث » « 1 » .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 5 ] ضرورة كونه المعتاد في مثلها ؛ لعدم كونها كالطعام الذي يمكن توزيعه يوماً فيوماً .
[ 6 ] بلا خلاف [ فيه ] .
[ 7 ] بلا خلاف [ فيه ] .
[ 8 ] [ قاله ] في القواعد « 2 » ومحكيّ المبسوط « 3 » وغيره .
[ 9 ] ولعلّه الظاهر ممّا تسمعه من المصنّف .
[ 10 ] [ قاله ] في الإرشاد « 4 » وكشف اللثام « 5 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 434 ، ب 99 من الوصايا ، ح 1 ، وفيه : « فضل ما » .
( 2 ) القواعد 3 : 107 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 572 . انظر المبسوط 6 : 50 .
( 4 ) الارشاد 2 : 35 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 573 .