تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ الظاهر أنّها تملك نفقة كلّ يوم في صبيحتها قبل حصول التمكين ] . وكيف كان ( فلو منعها وانقضى اليوم ) ممكنة ( استقرّت نفقة ذلك اليوم ) في ذمّته إن لم تكن قد قبضت ، وملكها لها إن كانت قد قبضت . ( وكذا ) الكلام في ( نفقة الأيّام ) الاخر ( وإن لم يقدّرها الحاكم ولم يحكم بها ) [ 1 ] . إنّما الكلام فيما لو ماتت في أثناء النهار أو طلّقها أو نشزت [ 2 ] . هذا . ( و ) لكن [ 3 ] في مسألة ما ( لو دفع نفقة لمدّة وانقضت تلك المدّة ممكّنة فقد ملكت النفقة ) [ 4 ] . ( و ) كذا ( لو استفضلت منها ) شيئا بالتقتير عليها ( أو ) بأن ( أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكاً لها ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف فيه بيننا ولا إشكال ؛ ضرورة ثبوت الحقّ لها وإن سكتت ولم تطالب ولا وقع التقدير . خلافاً لمن اعتبر التقدير من العامّة « 1 » . [ 2 ] وفي موضع من القواعد « 2 » الجزم بعدم استردادها في الأوّلين ؛ لأنّها ملكتها ، والاسترداد في الأخير على إشكال من‌تقديم القبض الموجب للملك قبل النشوز ، ومن أنّ الملك مشروط بالتمكين ، فبالقبض إنّما ملكته ملكاً مراعى . وفي كشف اللثام : هذا مع بقاء العين ؛ إذ مع الإتلاف لا دليل فيه على وجوب العوض مع إباحة المالك والإذن شرعاً فيالإتلاف « 3 » . ولا يخفى عليك أنّ الوجه الأخير من الإشكال آتٍ أيضاً في الأوّلين . كما لا يخفى عدم الفرق بين الإتلاف وعدمه بعد أن كان الدفع بعنوان النفقة التي بان عدمها بفوات التمكين . [ 3 ] [ كما ] قال في موضع آخر من القواعد « 4 » . [ 4 ] قولًا واحداً . [ 5 ] بلا خلاف فيه بينهم لما عرفته فيما تقدّم ، ما لفظه « فإن طلّقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي إلّايوم الطلاق ، ولو نشزت أو ماتت أو مات هو استردّ الباقي » « 5 » أيمن النفقة لذلك اليوم ولغيره . وهو منافٍ لما سمعته منه سابقاً . بل قديشكل الفرق بين يوم الطلاق وغيره بعد اشتراط التمكين ، وإن قيل « 6 » : إنّها في صورة الطلاق مسلّمة للعوض الذي هوالتمكين ، وإنّماردّه الزوج بالطلاق ، بخلاف غيره من الصور التي لا تسليم فيها . لكنّه كما ترى ؛ ضرورة صدق عدم حصوله بفوات الزوجية بسبب‌الطلاق المأذون فيه شرعاً ، والمشروط عدم عند عدم شرطه . كدعوى الفرق بين يوم الطلاق وغيره من الأيّام ، وبأنّها ملكت النفقةملكاً مستقرّاً في صبيحته ببذل التمكين أوّله ، بخلاف غيره الذي لا ملك لها فيه أصلًا ؛ إذ هي إنّما تملك متجدّداً بتجدّد كلّ يوم ، وذلك لما عرفت من عدم الفرق بين الأيام في كيفيّة اشتراط التمكين ، فهي وإن ملكت المدفوع إليها في يومه لكنّه مراعى بالتمكين‌الذي هو كالمعوّض ، فإن سلّم فذاك ، وإلّا استردّ بإزائه نحو المؤجر الذي يملك تمام الأجرة ملكاً مراعى بسلامة العوض للمستأجر . بل اللازم على تقدير الاكتفاء ببذل التمكين أوّل اليوم الاستقرار في ذمّته لها إن لم يدفع لو طلّقها في أثناء اليوم ، والظاهر أنّهم لا يلتزمون به . ولعلّه لذلك كلّه اعترف في كشف اللثام بأنّ الفرق مشكل بعد أن حكاه عن قطع الشيخ وغيره ، قال : « ولذا احتمل بعض‌العامّة استرداد نفقة يوم الطلاق » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 9 : 245 . القواعد 3 : 106 . ( 2 ) انظر المغني والشرح الكبير 9 : 245 . القواعد 3 : 106 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 569 ، 574 . ( 4 ) القواعد 3 : 107 . ( 5 ) القواعد 3 : 107 . ( 6 ) كما قاله في كشف اللثام 7 : 574 . 7 ( 7 ) كشف اللثام 7 : 569 ، 574 .