تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( و ) منه [ / الإحالة إلى العادة ] [ 1 ] أنّه ( يرجع في الإخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الإخدام وجب ) للعشرة بالمعروف ( وإلّا خدمت نفسها ) . من غير فرق في ذلك بين إعسار الزوج وإيساره . نعم الاعتبار بحال الامرأة في بيت أبيها دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها . ( و ) أنّه ( إذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الإنفاق على خادمها - إن كان لها خادم ) فيكون ذلك منه‌عوض الخدمة حينئذٍ ، ( وبين ابتياع خادم ) لها ( أو استئجارها ) حرّة أو أمة أو استعارتها أو مملوكة له يأمرهابالخدمة ( أو الخدمة لها بنفسه ) [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالخيار في أفراد الخدمة له [ 3 ] . ( وليس لها التخيير ) فحينئذٍ لو اختارت خادماً واختار الزوج غيره قدّم اختياره ، وكذا لو اختار الخدمةبنفسه [ 4 ] ، بل له إبدال خادمتها المألوفة لريبة أو غيرها [ 5 ] . ( و ) أنّه ( لا يلزمه أكثر من خادم واحد ، ولو كانت من ذوي الحشم ) ومن أجلّ الناس ؛ ( لأنّ الاكتفاء يحصل‌بها ) [ 6 ] . وأنّه لو أرادت استخدام ثانية وثالثة من مالها فللزوج أن لا يرضى بدخولهنّ داره . وكذا لو حملت أكثر من‌واحدة فله الاقتصار على واحدة وإخراج الباقيات من داره . -
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما ذكره المصنّف وغيره من [ أنّه ذلك ] . [ 2 ] وعن بعض العامّة « 1 » والخاصّة « 2 » ، بل ظاهر المسالك اختياره تقييد الأخير بما لا تستحيي منه ، كغسل الثوب‌وكنس البيت وطبخ الطعام ، أمّا ما تستحيي منه كالذي يرجع إلى خدمة نفسها من صبّ الماء على يدها وحمله إلىالخلاء وغسل خرقة الحيض فلها الامتناع من خدمته « 3 » ؛ لما فيه من المشقّة عليها المنافية للعشرة بالمعروف ، بل عن‌بعضهم « 4 » : أنّ لها الامتناع من قبول خدمته مطلقاً ؛ لما فيه من الحياء والتعيير . [ 3 ] لأنّه هو المكلّف بها . [ 4 ] لكن عن الفاضل احتمال تقديم اختيارها « 5 » ؛ لجواز كون ما تختاره أقوم بخدمتها ، ولاحتشامها الزوج عن الخدمة . [ 5 ] لما عرفت من أنّ له الاختيار ابتداءً فكذا استدامة ، واحتمل بعضهم « 6 » عدمه [ / الإبدال ] لغير الريبة ؛ لعسر قطع‌المألوف « 7 » . قيل : وللعامّة قول بعدم الإبدال مطلقاً . [ 6 ] خلافاً لما عن بعض العامّة ، فأوجب خادماً خارج الدار وآخر للداخل . وعن آخر « 8 » : أنّه أوجب لمن كانت‌شريفة زفّت إليه مع جوار كثيرة الإنفاق على الجميع . بل عن بعض الأصحاب احتماله لكونه من المعاشرة بالمعروف « 9 » . بل في المسالك احتمال اعتبار عادتها في بيت أبيها ، فإن كانت ممّن تخدم بخادمين أو أكثر وجب ؛ لأنّه من المعاشرة « 10 » .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 570 . انظر المجموع 18 : 261 . ( 2 ) الحدائق 15 : 123 . المسالك 8 : 459 . ( 3 ) الحدائق 15 : 123 . المسالك 8 : 459 . ( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 570 عن بعض العامة . ( 5 ) نقله في كشف اللثام 7 : 570 - 571 عن خطّه رحمه الله . ( 6 ) نقله في كشف اللثام 7 : 570 - 571 عن خطّه رحمه الله . ( 7 ) كشف اللثام 7 : 571 ، 570 . ( 8 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 570 . انظر المغني ( لابن قدامة ) 9 : 237 . ( 9 ) كشف اللثام 7 : 571 ، 570 . ( 10 ) المسالك 8 : 458 .