وعلى كلّ حال فالثاني الإدام ، والبحث فيه جنساً وقدراً كالإطعام [ 1 ] .
بل هو المرجع في جنسه أيضاً ، وكونه من الضأن وغيره وفي قدره [ 2 ] .
وحينئذٍ لو كان عادة أمثالها دوام أكل اللحم وجب [ 3 ] .
[ ولا يخلو القول بوجوب ما اعتادته هي مع التضرّر بتركه وإن لم يكن الضرر إلّابمخالفة العادة ، من نظر ] .
كما أنّه لا يخلو وجوب التنباك والترياق والقهوة لها إذا كان عادة لأمثالها أو لها خاصّة ولو مع التضرّر بتركه مننظر أيضاً .
نعم لو تبرّمت بجنس من الإدام كان عليه الإبدال مع فرض تعدّده [ 4 ] .
بل لو كان عادة أمثالها أكل الشيء العزيز من القند والمربيات ونحو ذلك وجب . بل لو كان عادتها هي علىوجه تتضرّر بتركه أمكن وجوبه ، وإن كان ذلك كلّه لا يخلو من بحث أيضاً .
وكيف كان فلها أن تأخذ الإدام والطعام وإن لم تأكل ؛ لما تعرف إن شاء اللَّه من أنّها تملكهما بالأخذ فلهاالتصرّف بهما كيف شاءت [ 5 ] .
الثالث : الكسوة ، والمرجع فيها وفي جنسها وفي قدرها إلى العادة [ أيعادة أمثالها ] أيضاً [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] لاتّحاد المدرك في الجميع . لكن عن المبسوط : أنّ عليه في الأسبوع اللحم مرّة ؛ لأنّه هو العرف ، ويكون يومالجمعة ؛ لأنّه عرف عامّ « 1 » .
وعن أبي عليّ : أنّ على المتوسّط أن يطعمها اللحم في كلّ ثلاثة أيام مرّة « 2 » . والأولى منه الرجوع فيه إلى العرف فيأمثال الامرأة ، ويمكن إرادة الجميع ذلك فلا يكون خلافاً . كما أنّك قد عرفت المراد في صحيح الشهاب السابق « 3 » .
[ 2 ] وإن حكي عن بعضهم : أنّه رطل « 4 » . وعن آخر : الزيادة عليه بيسير « 5 » .
[ 3 ] لأنّه هو : المعاشرة بالمعروف في رزقهنّ . بل في كشف اللثام : « وكذا لو اعتادته هي مع التضرّر بتركه ، وإن لم يكن الضرر إلّابمخالفة العادة » « 6 » وإن كان لا يخلو من نظر .
[ 4 ] لأنّه هو حينئذٍ المعاشرة بالمعروف .
[ 5 ] وقد سمعت ما في صحيح شهاب السابق « 7 » .
[ 6 ] وإن ذكر بعض أصحابنا : أنّه يجب منها أربع قطع : قميص وسراويل ومقنعة ونعل أو شمشك ، ويزيد فيالشتاء الجبّة « 8 » .
بل ستسمع نحو ذلك من المصنّف ، لكن مراد الجميع ملاحظة العادة في ذلك وفي الجنس أيضاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 7 .
( 2 ) نقله في المختلف 7 : 320 .
( 3 ) تقدّم في ص 247 .
( 4 ) المبسوط 6 : 7 .
( 5 ) المبسوط 6 : 7 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 565 .
( 7 ) تقدّم في ص 247 .
( 8 ) القواعد 3 : 105 .