تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
31 / 330 ( وفي تقدير ) ه - أي ( الإطعام - خلاف ، فمنهم من قدّره بمدّ للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر ) [ 1 ] . ( ومنهم من لم يقدّر ) ه بشيء من ذلك ( واقتصر على سدّ الخلّة ، وهو ) [ 2 ] ( أشبه ) [ 3 ] . وأمّا جنسه [ / الإطعام ] [ 4 ] [ فالرجوع إلى عادة أمثال الزوجة من أهل البلد أولى من جعل المدار على قوت -
شرح
[ 1 ] وهو الشيخ في المحكيّ من خلافه « 1 » محتجّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم التي لم نعثر منها إلّاعلى صحيح شهاب‌المتقدّم « 2 » الذي قد عرفت حمله على الفضل . وما ورد من تقديره في الكفّارة « 3 » ، التي لا يقاس ما نحن فيه عليها . ومنهم هو أيضاً في المحكيّ من مبسوطه فقدّره بذلك [ / المدّ ] للمعسر وبمدّين للموسر ، ومدّ ونصف‌للمتوسّط « 4 » كما عن الشافعي « 5 » . ولم نعثر له على دليل معتدّ به . [ 2 ] مع أنّه أشهر بيننا . بل المشهور شهرة عظيمة . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده . [ 4 ] فقد قيل : إنّ المعتبر فيه غالب قوت البلد ، كالبرّ في العراق وخراسان ، والأرز في طبرستان ، والتمر فيالحجاز ، والذرّة في اليمن « 6 » ؛ لأنّ شأن كلّ مطلق حمله على المعتاد ، ولأنّه من المعاشرة بالمعروف . وإن اختلف الغالب باختلاف الناس اعتبر حالها وفي محكيّ المبسوط : « ويعتبر بغالب قوت أهل البلد ، وينظر إلى غالب قوته فأوجب عليه كالإطعام في الكفّارات » « 7 » . ويحتمل أن يكون أراد به ما ذكره بعضهم « 8 » من أنّه إن لم يكن القوت الغالب أيلم يقدر عليه الزوج إمّا لعدمه‌أو عدم الوصول إليه فما يليق بالزوج ؛ لأنّه لا تكلّف نفساً إلّاوسعها ، ولقوله تعالى :( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ )« 9 » . وفي المسالك : « أنّها ترجع فيما تحتاج إليه من طعام وجنسه من البرّ والشعير والتمر والزبيب والذرّةوغيرها والإدام والسمن والزيت والشيرج واللحم واللبن والكسوة من القميص والسراويل والمقنعة والجبّة وغيرهاوجنسها من الحرير والقطن والكتّان والإسكان في دار أو بيت لائقين ، والإخدام إذا كانت من أهله من ذوي الحشمةوالمناصب المرتفعة وآلة الإدهان التي تدهن به شعرها أو ترجله من زيت أو شيرج مطلق أو مطيّب بالورد أو البنفسج‌أو غيرهما ممّا يعتاد لأمثالها والمشط وما يغسل به الرأس من السدر والطين والصابون ، على حسب عادة البلد ونحو ذلك ممّا يحتاج إليه في عادة أمثالها من أهل بلدها ، وإن اختلفت العادة ترجع إلى الأغلب ، ومع التساوي فما يليق منه‌بحاله » « 10 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 112 . ( 2 ) تقدّم في ص 247 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 375 ، ب 12 من الكفّارات . ( 4 ) المبسوط 6 : 6 ، 7 . ( 5 ) المجموع 18 : 251 . ( 6 ) القواعد 3 : 104 . ( 7 ) المبسوط 6 : 6 ، 7 . ( 8 ) ذكره في القواعد 3 : 104 . كما احتمله في كشف اللثام 7 : 564 ، أيضاً . ( 9 ) الطلاق : 7 . ( 10 ) المسالك 8 : 456 مع تفاوت في بعض الكملمات .