[ ولو اختلفت الأمة مع زوجها في دفع النفقة بعد مضي جملة من الأيام فإنّ الغريم حينئذٍ السيّد ولا يجديتصديق الأمة ولا حلفها ولا نكولها لعدم تعلّق حقّ لها به ؛ إذ هو دين محض للسيّد ولا إذن للأمة في قبضه ] .
نعم لو كان الاختلاف بينهما في الدفع فيما مضى يوماً فيوماً فالخصم حينئذٍ ليس إلّاالأمة ، فإذا صدّقتهسقطت .
ضرورة كونها مأذونة في قبضها وإن كان المالك السيّد .
وإن أنكرت ولا بيّنة لها حلفت ، وتمحض الحقّ للسيّد .
مع إمكان أن يقال : إنّه كذلك [ / كون الخصم السيّد ] أيضاً ويكون الحلف منه على عدم وصول حقّه إليه ، ولوفي يد المأذون أو الوكيل ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
( وأمّا ) الكلام في ( قدر النفقة فضابطه القيام بما تحتاج المرأة إليه من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلةالإدهان تبعاً لعادة أمثالها من أهل البلد ) [ 1 ] .
-
شرح
[ 1 ] للأصل وإطلاق الأوامر بالإنفاق كتاباً « 1 » وسنّة « 2 » ، الذي يرجع في مثله إليها بعد أن لم يكن ثمّ تقدير شرعي .
على أنّه صرّح في النصوص بأنّ حقّ المرأة على الرجل أن « يشبع بطنها ويكسو جنبها » « 3 » .
نعم في صحيح شهاب بن عبد ربّه : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ المرأة على زوجها ؟
قال : « يسدّ جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجهاً ، فإذا فعل ذلك فقد أدّى واللَّه إليها حقّها ، قلت : فالدهن ، قال : غبّاًيوم ويوم لا ، قلت : فاللحم ، قال : في كلّ ثلاثة أيام مرّة ، فيكون في الشهر عشرة مرّات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كلّ ستّة أشهر ، ويكسوها في كلّ سنة أربعة أثواب : ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يفقر بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس والخلّوالزيت ، ويقوتهنّ بالمدّ ، فإنّي أقوت به نفسي وعيالي ، وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدّقبه ، ولا تكون فاكهة عامّة إلّاأطعم منها عياله ، ولا يدع أن يكون للعبد عندهم فضل في الطعام أن ينيلهم من ذلك شيئاً لا ينيلهم فيسائر الأيّام » « 4 » .
لكنّ الظاهر حمل ذلك فيه على ضرب من الندب أو على العادة في البعض ، أو غير ذلك ، وإلّا فالواجب ما عرفت .
وقد تعرّض « 5 » بعض الأصحاب إلى بيان المعتاد من ذلك [ / ممّا تحتاج المرأة إليه ] فأوجبوا فيها اموراً ثمانية :
الأوّل : الإطعام ، وإنّما يجب منه سدّ الخلّة ، أيحاجتها بحسب حالها .
بل في كشف اللثام : « لعلّه يدخل في ذلك اختلافها شرافةً ووضاعة » « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 ، 233 . النساء : 3 ، 19 ، 34 . الطلاق : 7 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات .
( 3 ) المصدر السابق : 510 ، ح 3 ، وفيه : « جثّتها » بدل « جنبها » .
( 4 ) الوسائل 21 : 513 ، ب 2 من النفقات ، ح 1 .
( 5 ) القواعد 3 : 104 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 563 .