فضلًا عمّا فرضه من المثال المتّحد فيه الإيجاب [ 1 ] . كما أنّه عرفت تحقيق الحال فيما ( لو تزوّجها على خادم غيرمشاهد ولا موصوف ) ، وأنّه ( قيل ) [ 2 ] : ( كان لها خادم وسط ، وكذا لو تزوّجها على بيت مطلقاً ؛ استناداً إلى روايةعليّ بن أبي حمزة ، أو ) على ( دار على رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام ) [ 3 ] .
( ولو تزوّجها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمّ « 1 » مهراً كان مهرها خمسمئة درهم ) [ 4 ] . ثمّ علىتقدير إرادتهما بذلك كون المهر مهر السنّة ففي الاكتفاء بذلك عن ذكر القدر في العقد نظر ، كما لو قال : « زوّجتكعلى المهر الذي تزوّج به فلان » . ثمّ الزوجان قد يعلمان أنّ مهر السنّة هذا المقدار ، وقد لا يعلمانه وقد يعلمهأحدهما دون الآخر والحكم بالصحّة مطلقاً يحتاج إلى سند صالح [ 5 ] . ولمّا كان ذلك معلوماً في الشريعة لم يضرّخفاؤه عليهما [ 6 ] . بل إن لم يقم إجماع على فساد المهر لو قال : « مهر فلانة أو امّها » أو غير ذلك ممّا هو معلومومضبوط كان المتّجه فيه الصحّة أيضاً [ 7 ] . نعم لو فرض كون المراد بهذه العبارة [ أي عبارة على كتاب اللَّه وسنّةنبيّه ] أنّه نكاح غير سفاح ولم يقصد المهر لا عموماً ولا خصوصاً كان الواجب مهر المثل حينئذٍ [ 8 ] . ( ولو سمّى -
شرح
[ 1 ] اكتفاءً في العلم بالمهر بهذه المقابلة ، وأنّه لا دليل على اعتبار الأزيد من هذه المعلومية ، خصوصاً لو قلنا بالصحّة في البيع لو قال : بعت زيداً العبد وبعت عمرواً الدار بمئة في ذمّتيهما ، وقال كلّ واحد منهما أو وكيله قبلت .
[ 2 ] بل هو المشهور .
[ 3 ] بما لا مزيد عليه ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه مع قصدهما عالمين ، بل ظاهر الأصحاب ذلك مطلقاً ، بل في الروضةوغيرها الإجماع عليه « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها المؤيّدة لما سمعته سابقاً من احتمال المهر من الجهالة ما لا يحتمله غيرهمضافاً إلى خبر اسامة بن حفص القيّم لأبي الحسن موسى عليه السلام المعتبر بوجود المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في سنده ، وبالانجباربما عرفت ، قال : قلت له : رجل يتزوّج امرأة ولم يسمّ لها مهراً وكان في الكلام : أتزوّجك على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فماتعنها أو أراد أن يدخل بها فما لها من المهر ؟ قال : « مهر السنّة ، قال : قلت : يقول أهلها : مهور نسائها ، قال : فقال : هو مهر السنّة ، وكلّما قلت له شيئاً قال : مهر السنّة » « 3 » . فلا وجه للإشكال في ذلك بعد ما عرفت : بأنّ تزويجها على الكتاب والسنّة أعمّ من جعلالمهر مهر السنّة ، كما لا يخفى ؛ إذ كلّ نكاح مندوب إليه - بل جائز - فهو على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم .
[ 5 ] وكثير من المتقدّمين كابن الجنيد وابن بابويه وسلّار لم يذكروا هذه المسألة ؛ ضرورة ظهور هذه العبارة في كون المراد على ماأباحه اللَّه من النكاح ودعى إليه وسنّة رسوله فيه من المهر وغيره وجرى عليه .
[ 6 ] لعدم الدليل على اعتبار المعلوميّة في المهر بأزيد من ذلك .
[ 7 ] لما عرفته في محلّه .
[ 8 ] لعدم ذكر المهر فيه حينئذٍ ، لكنّه خروج عن فرض المسألة الظاهر فيما سمعت ، وحينئذٍ يكون المهر مذكوراً في العقد ، ثابتاًبه لا بالدخول ، كمهر السنّة الثابت للمفوّضة في بعض الصور ، ولذا حكم بثبوته مع الموت في الخبر المذكور ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « لها » . الروضة 5 : 346 .
( 2 ) في الشرائع زيادة : « لها » . الروضة 5 : 346 .
( 3 ) الوسائل 21 : 270 ، ب 13 من المهور ، ح 1 .