تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وحينئذٍ يكون لكلّ واحدة مهر المثل مع فساد المسمّى أو أنّ المهر صحيح كالعقد ؟ [ 1 ] . ويعلم حينئذٍحصّة كلّ واحد منهما بعد ذلك [ 2 ] ، ( و ) لعلّ هذا هو الأقوى . نعم هل ( يكون المهر بينهنّ بالسويّة ) ؟ [ 3 ] ( وقيل : يقسّط على مهور أمثالهنّ ) فيعطى كلّ واحدة ما يقتضيه التقسيط نحو البيع ، ( وهو ) [ 4 ] ( أشبه ) [ حيث إنّه‌معاوضة ] [ 5 ] . ولذا يقع البحث في زيادته ونقصانه تبعاً لزيادة قيمة المعوّض ونقصانها ، وليس للبضع قيمة إلّامهرالمثل ، فيقسّط المسمّى حينئذٍ عليه نحو تقسيطه في المبيعين لمالكين [ 6 ] . هذا ، ولو زوّج أمتيه من رجلين علىصداق واحد صحّ النكاح والصداق [ 7 ] . [ ولو كان له بنات ولآخر بنين فزوّجهنّ صفقة واحدة بمهر واحد بأن قال : زوّجت بنتي فلانة من ابنك فلان وفلانة من فلان وهكذا بألف ] . قلت : قد عرفت التحقيق في ذلك ( و ) أنّه يمكن القول بالصحّة مع فرض تعدّد العقد بتعدّد إيجابه وقبوله ، -
شرح
[ 1 ] كما هو مذهب الأكثر ؛ للعمومات التي لم يعلم تخصيصها بأزيد من العلم به جملة واحدة في العقد الواحد في البيع ، فضلًاعن المهر الذي قد عرفت الحال فيه ، وأنّه يحتمل من الجهالة ما لا يحتمله غيره ؛ لأنّه ليس معاوضة محضة . [ 2 ] بل هو الموافق لقوله عليه السلام : « المهر ما تراضى عليه الزوجان » « 1 » الصادق على ذلك على أنّ المسمّى في مقابلة البضعين من‌حيث الاجتماع ، ولا يلزم من التقسيط الحكمي التقسيط اللفظي . [ 3 ] كما عن مبسوط الشيخ ومن تبعه « 2 » ، باعتبار عدم كونه عوضاً حقيقة ، فيبقى حينئذٍ على الأصل في الاستحقاق لو قيل : لفلان وفلان كذا المقتضى للتسوية إذ لا ترجيح في مقتضى التمليك . [ 4 ] مع كونه أشهر من الأوّل . [ 5 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ لظهور إرادة معنى المعاوضة مع ذكر المهر . [ 6 ] بل في المسالك « 3 » احتمال تقسيطه كذلك حتى على القول ببطلان المهر ، قال : للفرق بينه وبين المجهول المطلق‌الذي لا يمكن تقويمه ، فإنّ المتّجه فيه مهر المثل ، بخلاف المقام الذي يمكن فيه توزيع المسمّى على مهور أمثالهنّ ، فيكون لكل‌ّواحدة منه ما يقتضيه التوزيع ، وحينئذٍ يتّجه مع القول بالصحّة وإن كان فيه ما لا يخفى ؛ ضرورة عدم اعتبار توزيعه بعد فرض‌فساده ، وعدم عقد ملزم به . وما ذكره بعد تسليمه يصحّح جعله مهراً باعتبار عدم منع جهالته عن التقويم التي هي مدار المنع ، لاتوزيعه بعد فرض عدم الالتزام به لفساده ، كما هو واضح . [ 7 ] قولًا واحداً كما اعترف به في المسالك « 4 » ؛ لأنّ المستحقّ هنا واحد [ وهو السيّد ] ، فهو كما لو باع عبدين بثمن واحد . ثمّ قال في المسالك : « ولو كان له بنات ولآخر بنين فزوّجهنّ صفقة واحدة بمهر واحد بأن قال : زوّجت بنتي فلانةمن ابنك فلان وفلانة من فلان وهكذا بألف ، ففي صحّة الصداق كالسابقة وجهان ، وأولى بالبطلان هنا لو قيل به ثَمّ ؛ لأنّ تعدّد العقد هنا أظهر ؛ لتعدّد من وقع العقد له من الجانبين » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 239 ، 240 ، 241 - 242 ، ب 1 من المهور ، ح 1 ، 4 ، 5 ، 10 ، وفيها : « ما تراضى عليه الناس » . و 240 ، 241 ، ح 3 ، 9 ، وفيهما : « ما تراضيا عليه » . كنز العمال 16 : 542 ، ح 4581 ، وفيه : « ما تراضى به الزوجان » . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 173 . انظر المبسوط 4 : 292 . ( 3 ) المسالك 8 : 173 - 174 . ( 4 ) المسالك 8 : 173 - 174 . ( 5 ) المسالك 8 : 173 - 174 .