كما أنّ المراد بكونها نفقة للحمل الإنفاق عليها لأجل الحمل ، لا أنّ المراد نفقته على وجه يلاحظ يسارهوإعساره اللذين يمكن منعهما حال كونه حملًا ، كما ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى في المتوفّى عنها زوجها [ 1 ] .
[ وأمّا المبانة - بالفسخ - الحامل فهل النفقة للحمل أو للامّ ؟ ] [ فلا ريب في أنّ النفقة للُامّ هنا ] .
لكن هل ثبوتها على حدّ نفقة القرابة باعتبار كونها السبب فيها أو نفقة الزوجيّة باعتبار كونها امرأته وفي عدّتهومشغولة بما تحمل منه ؟ وجهان ، ولا يخلو الثاني منهما من قوّة كما عرفت . وإن أبيت لكان المتّجه ملاحظتها نفقةمستقلّة يثبت لها حكم كلّ منهما [ / من الزوجيّة والقرابة ] إذا كان موافقاً للقواعد العامّة [ 2 ] . هذا كلّه في المطلّقةالحامل ، ( و ) أمّا الحكم ( في الحامل المتوفّى عنها زوجها ) وهي حامل ففيه ( روايتان أشهرهما ) [ 3 ] ( أنّه لا نفقةلها ) [ 4 ] [ وهو المختار ] . ( و ) الرواية ( الأخرى : ينفق عليها من نصيب ولدها ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] ومن هنا يظهر لك النظر في كثير من الفروع السابقة ، بل وفي كثير من الكلمات التي لا مدرك لها ، خصوصاً ما فيالقواعد « 1 » . وخصوصاً ما في تعدية الحكم إلى الحمل في الفسخ وفي وطء الشبهة بناءً على أنّ النفقة له وغير ذلك ممّا لا يخفىفساده ؛ ضرورة أنّ الحمل ممّن لا نفقة له أصلًا ، ولذا لم يجب في المتوفّى عنها زوجها في الأشهر وفي غير ذلك ، فلا ريب في أنّالنفقة للُامّ هنا . ولذا خصّ المصنّف الحكم في المطلّقة بعد ذكره المفسوخة .
[ 2 ] ضرورة كون المتّجه مراعاة الأصول والقواعد في هذه النفقة بعد فرض عدم ظهور دليل يقتضي مساواتها لنفقة الزوجة أوالقرابة كما هو واضح . وأوضح منه أنّه يلزم بناءً على أنّ النفقة للحمل نفسه حقيقة كما هو مقتضى بعض الكلمات وجوب نفقتينللمطلّقة الرجعيّة الحامل ، بل الزوجة الحامل كذلك أيضاً ؛ إذ لا فرق في نفقة القريب بين المطلّقة وغيرها ، ولا أظنّ التزامهم به .
[ 3 ] رواية وعملًا .
[ 4 ] بل في الرياض : أنّه حكى الشهرة المطلقة عليه جماعة « 2 » . قال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي أو حسنه : في الحبلىالمتوفّى عنها زوجها إنّه « لا نفقة لها » « 3 » . وفي حسن الكناني : في المرأة الحامل المتوفّى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : « لا » « 4 » . وفي خبر زرارة في المرأة المتوفّى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : « لا » « 5 » . وأحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم بعد أن سئل عنالمتوفّى عنها زوجها ؟ قال : « لا ، ينفق عليها من مالها » « 6 » .
[ 5 ] وهي قول الصادق عليه السلام في خبر الكناني : « [ المرأة ] الحبلى المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي فيبطنها » « 7 » . وربّما وصفت بالصحّة . ولكن فيه : أنّ في سندها محمّد بن الفضيل ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف . نعم في صحيحابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله » « 8 » . وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « نفقة الحامل المتوفّى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع » « 9 » . إلّاأنّ الأوّل لا ذكر فيه للولد ، بل ولا للحمل . وتقديره مرجعاًللضمير بلا قرينة مخالف للضوابط ، خصوصاً مع ظهوره في الزوج ، فيوافق الخبر الثاني في كونه من الشواذّ التي لم يعمل بها أحد من الأصحاب ؛ إذ المحكيّ عنهم الخلاف - من الإسكافي والصدوق وأبي الصلاح وابني البرّاج وحمزة - قالوا : بأنّ النفقة
هامش
( 1 ) انظر القواعد 3 : 109 ، 112 . الرياض 10 : 539 .
( 2 ) انظر القواعد 3 : 109 ، 112 . الرياض 10 : 539 .
( 3 ) الوسائل 21 : 522 ، ب 9 من النفقات ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 21 : 522 ، ب 9 من النفقات ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 523 ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 21 : 524 ، ب 10 من النفقات ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 21 : 523 ، ب 9 من النفقات ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 21 : 524 ، ب 10 من النفقات ، ح 1 ، 2 .