( وتظهر الفائدة في مسائل : منها في الحرّ إذا تزوّج بأمة وشرط ) عليه ( مولاها رقّ الولد ) وقلنا بصحّته فإنّه لا نفقة عليه إذا أبانها حاملًا [ 1 ] . بخلاف ما إذا قلنا : النفقة للحامل فإنّ المتّجه حينئذٍ وجوبها عليه .
( و ) منها : ( في العبد إذا تزوّج بأمة أو حرّة وشرط مولاه الانفراد برقّ الولد ) من الحرّة أو الأمة فأبانهاحاملًا [ 2 ] ، بل إن لم يشترط الرقّية في ولد الحرّة لم تجب النفقة على الزوج أيضاً [ 3 ] ، ولا نفقة عليه للقريب . ولاعلى مولاه وهو ظاهر ، كظهور اشتراك الموليين في النفقة مع عدم اشتراط الانفراد بالولد من الأمة . وبالجملة : لا نفقةعلى الزوج الرقيق للحمل ، حرّاً كان أم رقّاً ، مشتركاً أو مختصّاً [ إن قلنا النفقة للحمل ] [ 4 ] . أمّا على القول بكونالنفقة للحامل فالمتّجه حينئذٍ وجوبها على مولى العبد ، أو في كسبه على البحث السابق في نفقة زوجته .
ومنها : فيما إذا لم ينفق عليها حتى مضت مدّة أو مجموع العدّة فلا قضاء عليه على الأوّل [ 5 ] ، بخلافه علىالثاني فإن نفقة الزوجة تقضى [ 6 ] .
ومنها : فيما لو كانت ناشزاً وقت الطلاق ، أو نشزت بعده ، فإنّ المتّجه السقوط على الثاني [ 7 ] . بخلافه علىالأوّل الذي لا مدخلية للنشوز وعدمه .
ومنها : فيما لو ارتدّت بعد الطلاق ، فلا تسقط على الأوّل دون الثاني .
ومنها : صحّة ضمان النفقة الماضية على الثاني دون الأوّل .
ومنها : سقوطها بموت الزوج على الأوّل دون الثاني ، فإنّ فيه قولين يأتيان .
ومنها : سقوطها بالإبراء بعد طلوع الفجر من نفقة اليوم على الثاني دون الأوّل .
ومنها : استرداد نفقة اليوم لو سلّمها إليها إذا خرج الولد ميّتاً في أوّله على الأوّل دون الثاني مع احتماله أيضاً .
ومنها : وجوب الفطرة على الثاني [ 8 ] دون الأوّل ، وربّما احتمل الوجوب على القولين [ 9 ] .
إلى غير ذلك من الفوائد التي لا تخفى ، وستسمع بعضها .
-
شرح
[ 1 ] لأنّ نفقة الرقيق على مولاه .
[ 2 ] إذ الولد حينئذٍ ملك للمولى فالنفقة عليه .
[ 3 ] لأنّه رقيق .
[ 4 ] فذكر المصنّف وغيره شرط الانفراد [ في العبد إذا تزوّج أمة أو حرّة ] لعلّه لدفع ما قد يتوهّم من أنّه مع اشتراطه تكون نفقتهعليه من كسبه كنفقة زوجته .
[ 5 ] لأنّ نفقة الأقارب لا تقضى .
[ 6 ] لا يقال : إنّ القضاء للزوجة من حيث كونها كذلك ، والفرض انتفاؤها . لأنّا نقول : إنّ المراد وجوبها لها على [ نحو ] وجوبهاللزوجة ، ولعلّه لكون النفقة حقّاً مالياً ، والأصل فيه القضاء .
[ 7 ] لما عرفت من كون نفقة المطلّقة كالزوجة تثبت حيث تثبت ، وتسقط حيث تسقط .
[ 8 ] لأنّها من عياله .
[ 9 ] لكونها منفقاً عليها حقيقة عليهما .