وعلى كل حال فالأقوى وجوب الإنفاق عليها مع عدم اختصاص الشبهة بالواطئ ، بل ومعه أيضاً في وجهقوي .
ثمّ إنّه لا فرق في الرجعية بين الحرّة والأمة والحائل والحامل في معاملتها معاملة الزوجة في ثبوت النفقةوسقوطها بما تسقط به . وتستمرّ إلى انقضاء العدّة بوضع الحمل أو غيره .
ولو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق على وجه تحصل به الطمأنينة عرفاً فعليه النفقة حينئذٍ إلى أن تضع أويبين الحال فإن أنفق ثمّ بان أنّه لم يكن حمل فله استرداد المدفوع إليها بعد انقضاء العدّة في الأقوى وإن لم تكنمدلّسة كما تسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه .
-
شرح
وفي القواعد استثناء وطئها للشبهة في العدة - سواء حملت أو لا - وتأخّرت عدّة الزوج عن عدّتها وقلنا : لا رجوع له في الحال ، فلا تجب النفقة على إشكال « 1 » .
ولعلّه من أنّها إنّما تجب للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدّة الرجعية لكونها بمنزلة الزوجة الممكّنة ؛ لأنّه له الرجوعإليها متى شاء ، والأمران منتفيان .
ومن بقاء حكم الزوجية وإن امتنع الرجوع الآن لمانع ، كما تجب النفقة على الزوجة الصائمة والمحرمة مع امتناع الاستمتاعبها ، وإطلاق النصّ .
وفي كشف اللثام : « هذا إذا كانت الشبهة منها أو من الواطئ أيضاً ، وإن اختصّت بالواطئ فالأظهر عدم النفقة ، فإنّها التي سبّبت لامتناع الرجوع ، فهي كالناشز » « 2 » .
قلت : لو فرض توبتها عن ذلك كانت كغيرها ، بل قد يمنع صدق النشوز بذلك . اللهمّ إلّاأن يدّعى أولويّته منه في إسقاطهالنفقة . والظاهر بناء الحكم في هذه المسألة على الحكم في الزوجة إذا وطئت شبهة فإنّه لا فرق بينهما .
لكن في القواعد الإشكال في نفقتها أيضاً ، قال : « والمعتدّة عن شبهة إن كانت في نكاح فلا نفقة لها على الزوجعلى إشكال » « 3 » . ولعلّه من انتفاء التمكين ، ومن العذر كالمريضة .
وربّما فرّق بينهما بوجود النصّ على الانفاق في المطلّقة « 4 » بخلاف الباقية في النكاح .
إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة أولويّتها منها بذلك والإتّفاق على الإنفاق على الباقية في النكاح ، وهو إن لم يكن أقوى من النصّ فلايقصر عنه .
على أنّ ما دلّ من الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » على النفقة للزوجة كافٍ .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 109 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 580 .
( 3 ) القواعد 3 : 110 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 519 ، ب 8 من النفقات .
( 5 ) البقرة : 229 ، 233 . النساء : 3 ، 19 ، 34 . الطلاق : 7 .
( 6 ) انظر الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات .