تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وأنّه لا فرق مع سفرها بإذنه بين أن يكون لمصلحته أو مصلحتها [ 1 ] . ( وكذا ) الكلام فيما ذكروه أيضاً فيما ( لو سافرت في واجب ) مضيّق ( بغير إذنه كالحجّ الواجب ) ونحوه من أنّهاتستحقّ النفقة [ 2 ] . ( أمّا لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها ) على كلّ حال [ 3 ] . بل الظاهر ذلك وإن لم ينافِ الاستمتاع لغيبة منه أو غيرها ، بل هي من الناشزة لا نفقة لها [ 4 ] . بل لا يبعد القول بسقوط نفقتها أيضاً في السفر بغير إذنه في الواجب الموسّع لتضييق حقّه ، فلا يعارضه‌الموسّع [ 5 ] . ( و ) من ذلك يعلم الحال فيما ( لو صلّت أو صامت أو اعتكفت بإذنه أو في واجب وإن لم يأذن ) مضيّق أومطلقاً وأنّه ( لم تسقط نفقتها ) [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] معلّلين ذلك بأنّ الإذن منه إسقاط لحقّه ، فيبقى حينئذٍ مقتضى حقّها بحاله . وفيه : أنّ المتّجه - بناءً على ما ذكروه من‌شرطيّة التمكين - السقوط أيضاً لصدق انتفائه ، والإذن إنّما تفيد عدم نشوزها لا تخلّف أثر الحكم الوضعي الذي لا مدخلية للإذن‌فيه . [ 2 ] لكونها معذورة و « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 » . نعم هو متّجه بناءً على المختار ؛ ضرورة عدم حقّ للزوج عليهامع الإذن أو تضييق الوجوب كي تكون مقصّرة فيه ، فتبقى مندرجة في إطلاق أدلّة الإنفاق « 2 » . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه من حقّه عليها أن لا يقع ذلك منها إلّابإذنه . [ 4 ] وقد سمعت التصريح في النصّ بسقوط نفقتها بالخروج من بيته بغير إذنه « 3 » ولو لغير سفر فضلًا عمّا كان له ، كما هو واضح . [ 5 ] ودعوى كون الواجب مستثنى بالأصل وتعيّنه منوط باختيارها شرعاً وإلّا لم يكن موسّعاً ، واضحة المنع . فما عساه يظهر من‌المتن بل هو المحكي عن بعضهم « 4 » بل هو خيرة ثاني الشهيدين « 5 » من عدم اعتبار الإذن فيه كالمضيّق لا يخلو من منع . [ 6 ] لكن قد صرّح هنا غير واحد بأنّه لا خلاف في عدم الفرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها موسّعاً أو مضيّقاً فيجواز فعلها بدون إذنه ، وعدم تأثيره في سقوط النفقة ، بخلاف الصوم ونحوه فإنّ في الموسّع منه البحث السابق . وكأن‌ّوجه الفرق [ بين الصلاة الواجبة موسّعاً والصوم الواجب موسّعاً ] : 1 - ما قيل من أنّ الوقت لها بالأصالة ، بخلاف ما يثبت بالنذر . 2 - وبأنّ الأمر بها في قوله تعالى :( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ )« 6 » عامّ فصارت كالصوم المعيّن . 3 - وأنّ الصلاة قيل بوجوبها في أوّل الوقت الذي هو رضوان اللَّه تعالى بخلاف آخره الذي هو عفو اللَّه « 7 » . 4 - وأنّ زمان الصلاة يسير لا يستوعب اليوم ، بخلاف الصوم « 8 » . إلّاأنّ الجميع كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 157 ، ب 59 من وجوب الحج ، ح 7 . ( 2 ) النساء : 24 . الطلاق : 7 . انظر الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات . ( 3 ) الوسائل 21 : 517 ، ب 6 من النفقات ، ح 1 . ( 4 ) نقله في كشف اللثام 7 : 578 . انظر الايضاح 3 : 274 . ( 5 ) المسالك 8 : 446 . ( 6 ) الإسراء : 78 . ( 7 ) الوسائل 4 : 123 ، ب 3 من المواقيت 7 ح 16 . ( 8 ) المسالك 8 : 447 .