تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
نعم يمكن القطع [ 1 ] [ ب ] - أنّه لا تحتاج في المبادرة إلى ذلك [ الصلاة في أوّل الوقت ] إلى الإذن ، أمّا مع‌فرض طلب الاستمتاع منها في أوّل الوقت فالظاهر وجوب طاعتها له [ 2 ] . [ ولا يجوز المبادرة إلى غيرها من‌الواجب الموسّع المحتاج إلى سفر مثلًا كالحجّ ونحوه إلّامع الإذن ] . ( وكذا ) لك لا تسقط نفقتها ( لو بادرت إلى شيء من ذلك ) [ / الصلاة والصوم والاعتكاف ] ونحوه ( ندباً ) من‌دون إذنه ، بل ومع نهيه إذا فرض عدم منافاته لما يريده منها من الاستمتاع ، ولو ( لأنّ له فسخه ) . فلو صامت حينئذٍ ندباً بدون إذنه أو مع نهيه لم تسقط نفقتها [ 3 ] . نعم لو طلب الاستمتاع فمنعته سقطت‌لذلك ، لا لأجل العبادة [ 4 ] . [ بخلاف ما لو لم يطلب ذلك منها فلا يسقط بالمبادرة إلى ذلك بدون إذنه ] . -
شرح
[ 1 ] [ وذلك ] بالسيرة المستمرّة وغيرها . [ 2 ] لعدم معارضة الموسّع للمضيق ، اللّهمّ إلّاأن يكون إجماعاً ولم أتحقّقه ، بل الظنّ أنّ مراد مدّعيه الصورة التي ذكرناها . وكفىبها فرقاً بينها وبين غيرها من الواجب الموسّع المحتاج إلى سفر مثلًا كالحج ونحوه فإنّه لا يجوز لها المبادرة له إلّامع الإذن . [ 3 ] لأنّه غير مانع من التمكين . [ 4 ] خلافاً للمحكي عن مبسوط الشيخ من السقوط بذلك ، وأنّها تكون ناشزاً إذا طلب منها الإفطار وامتنعت « 1 » . ويمكن إرادته طلب الاستمتاع بها المقتضي للإفطار فامتنعت ، وإلّا فلا ريب في أنّ مخالفتها بترك الأكل والشرب من حيث كونهماكذلك لا يعدّ نشوزاً ؛ لأنّه لا يجب عليها طاعته فيهما ، والوطء يمكن بدونهما . وما يقال : من أنّ الصوم عبارة عن توطين النفس علىترك المفطّرات التي من جملتها الوطء ، وهو مستلزم لعزمها على منع الزوج عن الوطء الذي هو عين النشوز . يدفعه : أوّلًا : أنّه منافٍ لدعوى الشيخ التي هي تعليق نشوز بالامتناع من الإفطار الذي طلبه منها ، وهو يقتضي تحقّق النشوزبمجرّد نيّة الصوم ، أو بدخول أوّل النهار وإن لم يطالب . وثانياً : ما في المسالك من أنّ نيّة النشوز ليست نشوزاً ؛ إذ هو الخروج عن‌الطاعة ومنعه من الاستمتاع والخروج بغير إذنه أو نحو ذلك ، لا نيّته حتى لو نوت أن تخرج عن طاعته ولم تفعل لم يكن نشوزاً « 2 » . وإن كان قد يناقش فيه بأنّه لو سلّم عدم كونه نشوزاً لكنّه [ منافٍ ] للتمكين الذي هو عبارة عن التصريح بالبذل في أيمكان وأي زمان‌مع عدم ظهور منافٍ منها له ، وهو الشرط في وجوب النفقة . فالأولى في دفعه أن يقال : إنّه لا تلازم بين نيّة الصوم وبين بقائها علىالتمكين ، بمعنى أنّها عازمة عليه ما لم يحصل المنافي له ، لا أنّه يستلزم العزم على عصيان الزوج لو أراد الاستمتاع منها ، لا بماسمعت . ولا بما قيل « 3 » من أنّ منع الصوم مستلزم للدور من حيث إنّ كونه مانعاً يستلزم صحّت [ - ه ] المستلزم [ - ة ] لكونه عذراً فلايسقط به النفقة ، ولا يكون مانعاً ، بل يلزم من إسقاطه لها عدم إسقاطه ؛ ضرورة أنّ مدّعي إسقاطه للنفقة لا يتوقّف على إثبات كونه‌مانعاً ؛ لأنّ النشوز يتحقّق بحصول الامتناع من جهة المرأة ، وإن قدر الزوج على قهرها عليه . والشيخ بناءً على أنّ مراده ما عرفت‌قائل بأنّ الصوم ندباً نشوز من جانب المرأة من حيث امتناعها منه وإعراضها عنه بما ليس بواجب وإن قدر الزوج معه على الاستمتاع المقتضي لفساده . وممّا ذكرنا ظهر لك أنّ المراد بقول المصنّف : [ ولو استمرّت . . . ] .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 448 . انظر المبسوط 6 : 14 . ( 2 ) المسالك 8 : 448 . ( 3 ) المسالك 8 : 448 .