تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
31 / 312 ( و ) فيما ( لو اتّفق الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة ) ، أو كانت ضئيلة وهو غيل « 1 » يضرّ وطؤه بها وإن لم يكن‌عظيم الآلة بالنسبة إلى غيره من أنّه إذا كان الحال كذلك ( منع من وطئها ولم تسقط النفقة وكانت كالرتقاء ) [ 1 ] . نعم لو أنكر التضرّر بالوطء رجع إلى أهل الخبرة من الرجال والنساء نحو ما ذكروه فيما لو ادّعت قرحة فيفرجها تمنع الوطء ، ونحوها من أنّها تفتقر مع إنكاره إلى شهادة أربع من النساء . ولو فرضت شهادة رجلين بذلك‌فالظاهر الحكم بها . وإن تعذّرت الشهادة أحلفته إن ادّعت عليه العلم . وإن ادّعت كبر آلته وضعفها عنها أمر النساءبالنظر إليهما وقت إرادة الجماع ليقض عليه ، وهو جائز للحاجة [ 2 ] . ( و ) منه أيضاً فيما ذكروه فيما ( لو سافرت الزوجة بإذن الزوج ) فإنّه [ 3 ] لو فعلت كذلك ( لم تسقط نفقتها ، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ) ، متعلّق به أو بها [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] لما عرفت ، لكن لا يخفى على كلّ ناظر لكلماتهم هنا وضوح التجشّم والتهجّس عليها وأنّها لا ترجع إلى دليل شرعي ، خصوصابعد أن ذكروا أنّ الموجب لها هو التمكين من الوطء ، ولا عبرة بغيره من الاستمتاعات ، فإنّها مقصودة بالتبع . وكلّ ذلك دخل عليهم‌من دعوى شرطية التمكين المقتضية انتفاء المشروط بانتفائه ولو لعذر عقلي أو شرعي ؛ ضرورة عدم مدخلية العذر في ذلك بعد عدم‌الدليل عليه بالخصوص ، وخصوصاً من ادّعى منهم إجمال الإطلاقات . أمّا على ما ذكرناه - من أنّ الثابت من شرطيّته الطاعة فيماوجب عليها من حقوق الزوجيّة الذي يكون انتفاؤه بالنشوز وما عداه يكون داخلًا تحت إطلاق الأدلّة الذي قد عرفت أنّه لا إجمال‌فيه - فالأمر واضح ، والظاهر أنّه هو المدرك لهذه الأحكام كلّها . وهذا كلّه ناش من عدم التأمّل في تنقيح الشيء على وجهه وجميع مايتفرّع عليه ، بل يحفظ شيئاً ويغيب عنه أشياء ، ويبقى يتمحّل ويتجشّم في الخروج عمّا ينافي ما سبق إلى بادئ النظر ، واللَّه هو الحافظ والمؤيّد والمسدّد . ومن ذلك ما ذكره بعضهم في المريضة : من أنّها معذورة في الامتناع من التخلية إذا كان الوطء يضرّها فيالحال أو فيما بعد ، ولا يؤمن الرجل في قوله : لا أطؤها لكن قال : « في وجوب النفقة حينئذٍ لها نظر لامتناعها من سائرالاستمتاعات الممكنة » . ثمّ قال : « نعم لا يظهر خلاف في استحقاق النفقة أيام المرض إذا تمكّن من الاستمتاع بها بغير الوطء لقضاء العادة باستثنائهامع بقاء الائتلاف والاستمتاع بسائر الوجوه » « 2 » . قلت : بل العادة قاضية بذلك وإن تعذّر عليه سائر وجوه الاستمتاع ؛ لكونها زوجةغير مقصّرة فيما وجب عليها من حقوق الزوج بعد فرض معذوريّتها شرعاً . [ 2 ] وربّما اكتفي بواحدة بناءً على أنّه من باب الإخبار ، ولكن ضعفه واضح . فتأمّل جيّداً في أصل المسألة فإنّه من مزالّ الأقدام ، وقد مضى ويأتي له أيضاً مزيد تحقيق . [ 3 ] [ إذ ] لا خلاف بينهم في أنّه [ كذلك ] . [ 4 ] إلّاما احتمل في الأخير [ أي ما تعلّق بها في مباح ] من سقوطها ، إلّاأنّ الذي استقرّ عندهم أجمع عدم الالتفات إلى هذاالاحتمال .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أن الصحيح كما في القواعد وغيره : « عبل » . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 580 .