[ ولو تنازعا في النشوز فهل يقدّم قوله أو قولها ؟ ]
[ لا وجه إلى تفرّع هذه الفروع بل التحقيق أنّ مطلق التمكين ليس شرطاً في وجوب النفقة بل الشرط هو الطاعة فيما وجب عليها من حقوق الزوجيّة التي يكون انتفاؤها بالنشوز فلا نفقة لها مع انتفائها وتقصيرها في تأديةحقّه ] .
فالمتّجه حينئذٍ في مثل الفرض عدم الحكم بالنفقة للشكّ في حصول الطاعة ، لا لأنّ التمكّن شرط ولميتحقّق [ 1 ] .
فالمختار حينئذٍ واسطة بين القولين [ القول بمانعية النشوز ، والقول بشرطية التمكين ] .
( و ) على كلّ حال [ فقد يقال : ] [ 2 ] إنّه ( من فروع التمكين أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها ، سواء كانزوجها صغيراً أو كبيراً ، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ؛ لأنّه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب ) فلا نفقة حينئذٍ [ 3 ] .
[ لما فيه من منع عدم صدق التمكن مع فرض بذل نفسها ] .
[ ولكن لا بأس بالقول بعدم وجوب الإنفاق لها ] .
-
شرح
[ 1 ] فإنّك قد عرفت أنّه لا دليل على شرطيّته كما هو واضح بأدنى تأمّل وإنصاف .
وبذلك يظهر لك الفرق بين قولنا والقول بأنّ النشوز مانع ، كما أنّه يظهر لك فيما يأتي من الفروع الفرق بينه وبين القول بأنّالتمكين شرط .
[ 2 ] [ كما ] منه يظهر لك الحال أيضاً فيما في المتن وغيره .
[ 3 ] من غير فرق بين تصريحها ببذل نفسها وتصريح وليّها وعدمه ، ولا بين صغر الزوج وكبره ؛ لصدق انتفاء التمكين الكاملالمفروض شرطيّته أو كونه جزء السبب .
وفي كشف اللثام : ولا يفيد تمكينها مع حرمته أو عدمها بأن كان الزوج صغيراً ولا يحرم عليه ، فإنّه تمكين غير مقصودشرعاً ، والفرق بينها وبين الحائض أنّ الحائض أهل للاستمتاع بالذات وإنّما المانع أمر طارئ بخلافها ، فإنّها ليست أهلًا للتمكين ، لصغرها ونقصها ، ولا عبرة بتسليم الولي ؛ لأنّها ليست مالًا ، بخلاف الحائض فإنّها مسلّمة لنفسها تسليماً معتبراً لكمالها ، والإجماععلى استثناء زمن الحيض ونحوه ، فالتمكين التامّ في الشرع هو التمكين في غير هذه الأحوال ، بخلاف حال صغرها فإنّ استثناءه غيرمعلوم ، والأصل البراءة من النفقة « 1 » .
وفي المسالك : أنّه لا يتحقّق التمكين من الصغيرة سواء مكّنت منه أم لا ؛ لتحريم وطئها شرعاً ، وعدم قبولها لذلك ، وبهذايفرّق بينها وبين الحائض على أنّ الاستمتاع بالحائض ممكن حتى بالوطء على بعض الوجوه بخلاف الصغيرة ، فلا يجب على الزوجالإنفاق عليها ولا على وليّه لو كان صغيراً لفقد الشرط .
والمعتبر في الصغير هنا من لا يصلح للجماع ولا يتأتّى منه ، ولا يلتذّ به ، وبالكبير من يتأتّى منه ذلك ، لا ما يتعلّق بالتكليف
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 561 .