بل يتّجه حينئذٍ مع نظم العقود المتحدة بقبول واحد فسخ النكاح منها وغيره بخيار في البيع مثلًا [ 1 ] .
[ ولكن يشكل جريان حكم كلّ عقد على متعلّقه ويشكل فسخ النكاح بفسخ البيع والعكس ] [ 2 ] .
[ ويكون المدار في جواز التعدّد وعدمه في العقود على إمكان ملاحظة جهة الوحدة ] .
نعم قد يمنع الاتّحاد عرفاً في بعض الصور المزبورة ، بل كلّ صورة تعدّد فيها الإيجاب والقبول [ 3 ] .
فالأولى حينئذٍ [ بالنسبة إلى المتحد في أحدهما والمتعدّد في الآخر ] إلحاق حكم المتحد من جهة والتعدّدمن أخرى ، فيجري عليه حكم الواحد بالنسبة إلى مقابلة المهر ، فلا يقدح جهالة التقسيط وحكم المتعدّد بالنسبة إلىالفسخ ونحوه ، فتأمّل جيّداً فإنّي لم أجده محرّراً ، واللَّه العالم .
وعلى كلّ حال ففي مفروض المسألة لو جمعهما ( بمهر واحد ) كقوله : « بمئة وفرس » ونحو ذلك فهل يكونباطلًا وإن لم يبطل به عقد نكاح ؟ [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] لكون المفروض اتحاد العقد الذي لا يتبعّض بالنسبة إلى ذلك ، ولو سلّم إمكان التزام تعدّد العقد في هذا الفرض وفرض تعدّدالزوجة فلا محيص عن الحكم باتحاده مع تعدّد الزوجة واتّحاد الزوج ، فإنّ الإيجاب فيه والقبول كذلك [ / متحد ] ومقتضاه انفساخنكاح الصحيحة بفسخه في المعيبة ، فينافي ما دلّ « 1 » على عدم ردّ المرأة بغير العيوب السابقة . كما أنّه قد يتوقّف من نظم العقودبتعدّد إيجابها واتحاد قبولها وعوضها في اندراجها تحت اسم أيّ عقد . ومع فرض خروجه عنها - لكنّه يندرج تحت( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )« 2 » - يشكل جريان حكم كلّ عقد على متعلّقه ، ويشكل فسخ النكاح بفسخ البيع وبالعكس .
[ 2 ] ومن ذلك ونحوه قد يشكّ في أصل تعلّق عقد النكاح الواحد بالمتعدّد وإن لم يظهر فيه خلاف بينهم .
بل قد يفرّق بينه وبين البيع في ذلك فضلًا عن غيره بإمكان ملاحظة جهة الوحدة في المبيع وإن تعدّد على وجه يكونالمجموع من حيث كونه كذلك ، ولذا يثبت له خيار تبعّض الصفقة بخلافه في النكاح ، فإنّ جهة الوحدة في النساء على معنى يكونالمجموع من حيث كونه كذلك منكوحاً غير صحيح . وحينئذٍ يكون المدار في جواز التعدّد وعدمه في العقود على ذلك .
لكنّه منافٍ لكلام الأصحاب الذي يمكن ملاحظة جهة الوحدة الاعتباريّة فيه أيضاً ، كما أنّه يمكن اعتبار ملاحظتها [ / الوحدة الاعتبارية ] في الصحّة ؛ للعمومات التي لا ينافي العمل بها التزام ما سمعته من الأحكام مع فرض اتحاد العقد .
[ 3 ] ضرورة عدم أولويّة إلحاقه بالمتّحد باعتبار الاتّحاد في أحدهما من إلحاقه بالمتعدّد باعتبار التعدّد فيهما .
[ 4 ] كما عن بعضهم « 3 » ؛ لأنّ المهر هنا متعدّد في نفسه وإن كان مجتمعاً ، وحصّة كلّ واحدة منه غير معلومة حال العقد ، وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحّة كما لو كان مجهولًا وعلم بعد ذلك .
بل قد يمنع صحّة البيع للمالكين غير المشتركين بثمن واحد ، كما هو المحكيّ عن خلاف الشيخ « 4 » وغيره ؛ لذلك ، ولأنّهكالعقدين والثمن غير معلوم بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، بل عنه في المبسوط « 5 » أيضاً إذا اختلفت القيمتان .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 207 ، ب 1 من العيوب والتدليس .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) انظر الحدائق 24 : 436 .
( 4 ) الخلاف 3 : 335 .
( 5 ) المبسوط 2 : 356 .