تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
[ وهل يقتصر في اعتبار الوسط من أفراد المطلق المجهول مهراً على الدار والخادم والبيت ؟ ] [ الظاهر عدم الخصوصية لتلك الثلاثة ] .
شرح
- بل لا يكاد يتحقّق الفرد الأقصى منهما ، وإمّا لأنّه الجامع بين الحقّين . 3 - بل ظاهر النصوص المزبورة عدم الخصوصيّة بما فيها . كما لا يخفى على من تأمّلها . وحينئذٍ فما في جامع المقاصد « 1 » من طرح هذه الروايات ؛ للطعن في سندها بل وفي دلالتها ؛ ضرورة عدم انحصار الوسط ، وشدّة اختلاف أفراده بما لا يتسامح فيه ، وتبعه عليه ثاني الشهيدين « 2 » وغيره ، واضح الضعف ؛ إذ هي : 1 - مع أنّ ابن أبي عمير في سندها وإرساله مقبول عند الأصحاب . 2 - منجبرة بما عرفت من الشهرة تحصيلًا ونقلًا وصريح الإجماع وظاهره . 3 - واختلاف أفراد الوسط بعد أن اجتزأ الشارع بأيّ فرد منها كالاجتهاد في مقابلة النصّ ؛ إذ الوسط كالمطلق بالنسبة إليها ، نحو اجتزائه في الزكاة وإن أبيت عن الاجتزاء به كان المتّجه الاجتزاء بكلّ فرد يتحقّق به المطلق ، نحو الوصية والنذر ، والتخيير بيدالزوج ، كما أنّ التخيير فيها [ / الوصية ] بيد الوارث . واختلاف الأفراد بعد أن كان المهر ليس من الأعواض التي يعتبر فيها العلم - بقرينة الاكتفاء بالمشاهدة والقبضة والشيء من‌الزبيب ونحوه ، وما يحسن من القرآن والسورة والدار والخادم والبيت ، مع إطلاق تلك النصوص المعتبرة تحديده بما يتراضيان‌عليه « 3 » ، وعدم كونه ركناً في العقد ، ولذا لا يبطل ببطلانه - غير قادح . وحديث الغرر « 4 » مع أنّه من طرق العامّة إنّما هو النهي عن بيع الغرر أو ما كان كالبيع في اعتبار المعلوميّة التي لا تكفي فيهاالمشاهدة كالاجرة في الإجارة . وحينئذٍ فيصحّ جعل المهر شيئاً ونحوه ، ويتعيّن على الزوج أقلّ ما يتموّل . على أنّه ليس في شيء من نصوص المقام اعتبار المعلوميّة فيه ، وإنّما ورد « 5 » ذلك في المتعة التي اكتفوا فيها بالمشاهدة أيضاًيمكن الفرق بينهما بكونه ركناً في عقدها بخلاف نكاح الدوام . والحاصل أنّ ما ذكروه - من الاكتفاء بالمشاهدة لعدم كونه معاوضة واعتبار حكم ثمن البيع في غير المشاهدة ؛ لأنّه مع ذكره‌في العقد يعتبر فيه ما يعتبر في عوض المعاوضة ، حتى أنّه صرّح في جامع المقاصد « 6 » باعتبار أوصاف السلم فيه عدا خصوص الخادم‌والدار والبيت بناءً على العمل بتلك النصوص ، أو حتى هي أيضاً بناءً على طرحها - لا يتمّ إلّاأن يكون إجماعاً ، واللَّه العالم بحقيقةالحال .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 343 - 344 ، 341 . ( 2 ) المسالك 8 : 174 - 175 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 239 ، ب 1 من المهور . ( 4 ) الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 . كنز العمّال 4 : 74 ، ح 9584 - 9586 . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 42 ، ب 17 من المتعة . ( 6 ) جامع المقاصد 13 : 343 - 344 ، 341 .