( ثمّ يكون الأب أحقّ بها ) حينئذٍ .
( و ) كذا قد عرفت أنّه ( لو تزوّجت الامّ سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى وكان الأب أحقّ بهما ) [ 1 ] .
لكن من المعلوم إرادة تزويجها بغير الأب [ 2 ] .
نعم ينبغي أن لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع معها ، كما لا تمنع هي من زيارته والاجتماع معه [ 3 ] .
فإن كان ذكراً ترك يذهب إلى امّه وإن كانت أنثى أتتها هي زائرة مع فرض الضرر عليها بخروجها ، وإلّا مضتهي إليها . والمراد عدم منع المواصلة بينهما مع فرض عدم التضرّر على الطفل بها ، وخصوصاً في حال مرضه أومرضها ، أو موت كلّ منهما ، كما هو واضح .
هذا كلّه في الذكر والأنثى ، أمّا الخنثى المشكل ففي إلحاقه بالذكر أو بالأنثى قولان [ 4 ] .
[ والمتّجه بقاء الخنثى في غير القدر المشترك أي الحولين تحت إطلاق ولاية الأب ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو مات ) الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ( كانت الامّ أحقّ بهما من الوصي ) للأب ومنباقي أقاربه حتى أبيه وامّه فضلًا عن غيرهما [ ولو كانت متزوّجة ] .
-
شرح
[ 1 ] للنصّ والإجماع السابقين « 1 » .
[ 2 ] وإلّا لسقطت حضانتها وهي في حباله قبل أن تفارقه ، وهو معلوم العدم ، فمن الغريب ما في المسالك « 2 » من احتمال ذلك [ / سقوط حضانتها بذلك ] .
[ 3 ] لما في ذلك من قطع الرحم والمضارّة بها .
[ 4 ] منشؤهما استصحاب حقّ حضانة الامّ الثابت قبل تمام الحولين ؛ للشكّ في المزيل ؛ إذ هو الذكورة ولم تتحقّق ، وكوناستحقاقها مشروطاً بالانوثيّة ولم يعلم .
وفي المسالك وغيرها : « الأقوى الأوّل [ أيالإلحاق بالأنثى ] ؛ لوجوب جريان أحكامها عليها من الستر ونحوه ، ودخوله في عموم الأخبار « 3 » الدالّة على استحقاقها الولد مطلقاً ، خرج منه الذكر لمناسبة تربيته وتأديبه ، فيبقى الباقي » « 4 » .
وفيه منع وجوب الستر عليها في غير متيقّن الشغل ، كالصلاة المحتاجة إلى البراءة اليقينيّة .
وعموم أخبار السبع « 5 » ليس بأولى من عموم أخبار التعليق على الفطام « 6 » الذي لم يعلم خروج غير الأنثى منه .
فالمتّجه حينئذٍ الرجوع إلى إطلاق ولاية الأب على ولده المقتصر في تقييده على خصوص الحولين في حضانة الذكر والسبع فيحضانة الأنثى فيبقى الخنثى في غير القدر المشترك أيالحولين تحت الإطلاق .
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 217 .
( 2 ) المسالك 8 : 426 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 470 ، ب 81 من أحكام الأولاد .
( 4 ) المسالك 8 : 426 .
( 5 ) المصدر السابق : 472 ، 473 ، ح 6 ، 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 470 ، 471 ، ح 1 ، 2 .