و [ المختار ] [ 1 ] أنّ ما اعتبر في الحضانة في الام معتبر أيضاً في الأب عدا التزويج [ 2 ] .
فالضابط حينئذٍ أنّ الأب إنّما يكون أولى من الامّ مع اجتماع شرائط الحضانة فيه التي منها الإسلام والحريةقطعاً [ 3 ] . [ وكذا العقل مع الاحتمال السابق فيه ] ، وأمّا الإقامة والحضر والسلامة من الأمراض المزمنة والمعديةفعلى البحث السابق [ من عدم اعتبارها ] . فمتى اختلّ شرط من شروطها فيه كانت الامّ أحقّ بالولد مطلقاً إلى أنيبلغ ، ومتى اختلّ شرط من شروطها فيها فالأب أحقّ به مطلقاً . ومتى مات أحدهما انتقل الحقّ إلى الآخرمطلقاً [ 4 ] . واشتراط عدم تزويجها إنّما يعتبر في ترجيحها على الأب مع اجتماع الشرائط ( ف ) - يه خاصّة .
نعم ( لو اعتق ) العبد ( كان حكمه حكم الحرّ ) [ 5 ] .
ومثله ما لو أسلم الكافر أو عقل المجنون أو عدل الفاسق إلى غير ذلك من الشرائط السابقة بناءً علىاعتبارها [ 6 ] . وكيف كان ( فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ) أيالجدّ للأب [ 7 ] .
( فإنّ عدم ) أيالأب للأب ( قيل : كانت الحضانة للأقارب وترتّبوا ترتّب الإرث ؛ نظراً إلى ) أولويّة الأرحام في -
شرح
[ 1 ] [ إذ ] من هنا يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] إلّاأنّ المصنّف لمّا اقتصر هناك على الحرّية والإسلام ذكرهما خاصّة هنا ، وأمّا العقل وغيره ممّا سمعته فيما تقدّم فالكلامفيها كالكلام هناك .
[ 3 ] بل في المسالك : « والعقل إجماعاً » « 1 » وإن كان فيه الاحتمال السابق .
[ 4 ] لما عرفته مفصّلًا .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للنصّ « 2 » المتقدّم [ وهو خبر الفضيل بن يسار ] .
[ 6 ] ضرورة اتّحاد الجميع في المدرك ، وهو أنّ الولاية ثابتة بالأصل ، وإنّما تخلّفت لفقد الشرط ، فإذا حصل ثبتت . أو أنّ هذهالأشياء موانع ، فإذا زالت أثّرت ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ الأب مثلًا أحقّ بالحضانة « 3 » الشامل لمحلّ الفرض خصوصاً بعد فحوى ما وردفي العبد من أنّه لو اعتق كان أحقّ لموضع الأب « 4 » المراد منه أنّ الابوّة المقتضية لأحقّيته متحقّقة فيه ، إلّاأنّه كانت الرقّية مانعة منتأثيرها ، فلمّا زالت اقتضت الابوّة مقتضاها ، وهو أمر جار في جميع نظائره ، كما هو واضح . ولا ينافي ذلك عدم عودها بالطلاقبناءً عليه ؛ لظهور الدليل في سقوط أحقّيتها بأصل وقوع النكاح منها ، وهو متحقّق منها وإن طلّقت ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 7 ] وفاقاً للمحكيّ عن ابن إدريس والفاضل « 5 » ؛ لأنّ أصل الحضانة للأب ؛ لأنّ له الولد انتقلت عنه إلى لُامّ مع وجودهابالنصّ والإجماع ، فإذا انتفيا انتقلت إلى أب الأب ؛ لأنّه أب ومشارك للأب في كون الولد له ، وله الولاية عليه في المال وغيره ، وكذافي الحضانة .
ولا يرد أنّ امّ الامّ وامّ الأب يسمّيان بالامّ فيشملهما ما دلّ على حضانة الامّ ؛ لأنّها لمّا خالفت الأصل اقتصرنا فيها علىالمتيقّن .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 428 .
( 2 ) الوسائل 21 : 459 ، ب 73 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 470 ، ب 81 من أحكام الأولاد .
( 4 ) الوسائل 21 : 459 ، ب 73 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 654 . القواعد 3 : 103 .