تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نعم [ المختار ] [ 1 ] اشتراط ذلك بما ( إذا كانت حرّة مسلمة ) عاقلة ( و ) غير مزوّجة [ 2 ] . ف ( - لا حضانة للأمة ) المقيّدة بالرقّ ، المانع من ثبوت ولاية له [ 3 ] . من غير فرق في المملوك بين المدبّر وام‌ّالولد ، والمكاتب المشروط والمطلق إذا لم يتحرّر منه شيء . أمّا المبعّضة فيحتمل أنّ لها الحضانة بمقدار جزئها الحرّفي مدّة المهاياة [ 4 ] . قلت : لكن يتوجّه المهاياة بينهما في ذلك . ( و ) كذا ( لا ) حضانة ( للكافرة مع ) الأب ( المسلم ) [ 5 ] . نعم لو كان الولد كافراً تبعاً لأبويه فحضانته لها إلى أن يفطم إن ترافعوا إلينا [ 6 ] ، ولا حضانة أيضاًللمجنونة التي لا يتأتّى منها الحفظ والتعهّد ، بل هي في نفسها محتاجة إلى من يحضنها [ 7 ] . [ ولكن لا يمنع جريان‌حكم المعاملة حال عدمه في الأدواري ] . بل قد يقال - إن لم يكن إجماعاً - : إنّ الجنون وإن كان مطبقاً لا يبطل حقّها -
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف في الأربعة . [ 3 ] 1 - باعتبار كونه كلّاً على مولاه لا يقدر على شيء . 2 - وكون المولّى عليه لا يكون وليّاً بناءً على أنّ الحضانة من‌الولايات ، وإلّا كانت النصوص التي سمعتها هي الحجّة . 3 - مؤيّدة بأنّ منافع الأمة مملوكة للسيّد المقدّم حقّه على غيره . [ 4 ] نحو ما في المسالك من أنّه « لو كان نصف الولد رقّاً ونصفه حرّاً فنصف حضانته للسيّد ونصفه للُامّ أو من يليحضانة الحرّ من الأقارب ، فإن اتّفقا على المهاياة أو على استئجار من يحضنه ، أو رضي أحدهما بالآخر فذاك وإن‌تمانعا لم يضيّع واستأجر الحاكم من يحضنه ، وأوجب المؤونة على السيّد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه ، وليس‌هذا كتزاحم المتعدّدين في درجة على الحضانة كما سيأتي ؛ لأنّه لا استحقاق هنا لكلّ واحد في مجموع الحضانة ، بخلاف ما يأتي فلا يتوجّه القرعة » « 1 » . [ 5 ] لكون الولد حينئذٍ مسلماً بإسلام أبيه :( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )« 2 » بناءً على أنّها [ / الحضانة ] ولاية ، بل وإن قلنا : إنّها أحقّية ، فإنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 3 » ، والمسلم أحقّ من الكافر الذي يخشى علىعقيدة الولد ببقائه عنده ونموّه على أخلاقه وملكاته . [ 6 ] بل في المسالك : « أنّه لو وصف الولد الإسلام نزع من أهله ، ولم يمكّنوا من كفالته ؛ لئلّا يفتنوه عن الإسلام‌الذي قد مال إليه ، وإن لم يصحّ إسلامه » « 4 » . وإن كان قد يناقش بأنّه مخالف لمقتضى الأدلّة التي لا يصلح الخروج عنهاباعتبارات لا دليل عليها من الشرع . [ 7 ] بل في المسالك : « لا فرق بين أن يكون الجنون مطبقاً أو منقطعاً إلّاإذا وقع نادراً أو لا يطول مدّته فلا يبطل‌الحقّ ، بل هو كمرض يطرأ ويزول » « 5 » . وفيه : أنّ الأدواري وإن لم يكن نادراً لا يمنع جريان حكم المعاملة حال عدمه ، كما فينظائر المقام ؛ لإطلاق الأدلة .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 423 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 . ( 4 ) المسالك 8 : 422 . ( 5 ) المسالك 8 : 423 .