وعلى كلّ حال فأصله الحفظ والصيانة [ 1 ] .
[ ولا فرق في حكم الحضانة بين افتراق الزوجين وعدمه والولد إذا كان بالغاً رشيداً ، مخيّر في الانضمام إلىمن شاء منهما أو من غيرهما والتفرّد ، ذكراً كان أو أنثى ] [ 2 ] .
وإن كان صغيراً ( فالامّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع ، وهي حولان ذكراً كان أو أنثى ) إذا رضعته هي بنفسها أوبغيرها [ 3 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما عن المقاييس « 1 » .
ولعلّه يرجع إليه ما قيل من أنّها : « من الحضن ، وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، كما عن العين « 2 » وغيره ، يقال : حضن الطائربيضه يحضنه إذا ضمّه إلى نفسه .
ولا إشكال في أمرها » « 3 » .
كما في كشف اللثام : « إذا لم يفترق الزوجان بطلاق أو غيره ، فإذا افترقا فإن كان الولد بالغاً رشيداً تخيّر فيالانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما والتفرّد ، ذكراً كان أو أنثى .
لأصالة عدم ولاية أحد على أحد المقتصر في خلافها على محلّ اليقين ، ولأنّها إنّما ثبتت مع ضعف المولّى عليه ونقصه ، فإذاكمل فلا جهة للولاية عليه ، فلا عبرة بإطلاق بعض أخبار ما يوهم عموم ولاية الحضانة » « 4 » .
وهو جيد ، لكن قوله : « لا إشكال . . . إلى آخره » فيه أنّه لا فرق في حكم الحضانة بين الافتراق وعدمه .
[ 2 ] اللهمّ إلّاأن يريد من عدم الإشكال غلبة عدم التشاحّ والنزاع في الولد مع عدم الافتراق ، لا عدمه بالنسبة إلى الحكم ، والأمرسهل .
[ 3 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في الرياض : « إجماعاً ونصّاً وفتوى » « 5 » :
1 - لقوله تعالى :( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها )« 6 » .
2 - وللنصوص السابقة الدالّة على أحقّية الامّ « 7 » .
3 - ولمرسل المنقري : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يطلّق امرأته وبينهما ولد أيّهما أحقّ [ بالولد ] ؟ قال : « المرأة أحقّبالولد ما لم تتزوّج » « 8 » .
ورواه الصدوق عنه عن حفص بن غياث عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 9 » .
هامش
( 1 ) المقاييس 2 : 73 .
( 2 ) العين 3 : 105 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 549 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 549 .
( 5 ) الرياض 10 : 522 .
( 6 ) البقرة : 233 .
( 7 ) انظر الوسائل 21 : 470 ، ب 81 من أحكام الأولاد .
( 8 ) المصدر السابق : 471 ، ح 4 .
( 9 ) الفقيه 3 : 435 ، ح 4502 . الوسائل 21 : 471 - 472 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ذيل الحديث 4 .